الخميس، 28 يناير 2010

رسالة الى السلطان قابوس

 
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000 
وبعد بتقدير تام أود أن أحيطكم علما بما سيرد في هذه الرسالة آلتي توخيت فيها أن تكون سردا واقعيا لأحداث كان مسرحها أروقة مستشفى السلطان قابوس بصلاله قسم الأطفال وقبل الخوض بعيدا في صلب هذه الرسالة أود أن أقول كلمة حق وأمانه في أن مؤسستكم العامرة   تزخر برجال  مخلصين  يعملون بكد ومثابرة وفق توجيهاتكم السامية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة للمواطنين إلا أن ذلك لا يعنى انعدام السلبيات تماما من بعض العاملين على تسير شؤؤن العمل بهذه المؤسسات وبالطبع إذا كانت هذه السلبيات من نوع الإهمال الجسيم أو عدم اتخاذ التدابير الطبية المعقولة في الزمن المعقول وأفضت هذه السلبيات إلى فقد عزيز لدينا كنتيجة طبيعية وحتمية لهذه السلبيات التي تشكل بؤرة الخطر وذروه اللامبالاة. وإذ ارفع إلى مقامكم الكريم هذه الرسالة أضع بين يدي جلالتكم مأساتي وحزني الذي يكاد أن ينفطر له فلبى طيلة ما يقارب 15  عاما خلت تعرضت فيها لأقصى ضروب وصنوف التقصير والإهمال من أناس تعودنا أن نطلق عليهم ملائكة الرحمة ولست أنكر عليهم هذا اللقب ولكن أولئك الذين أنا بصددهم قد تجردوا من هذه القيمة السامية إن الصمت على مثل تلك الأفعال قد يكبد خسائر لا يمكن تداركها خاصة إذا بلغت تلك الأفعال حد الاستهانة بكرامة الإنسان الذي كرمه الله على جميع خلقه دون رعاية قواعد المهنة أو الانسانيه أو الأخلاق وكان حصيلة ما فعلوا وقائع هذه المأساة وأدونها كما هي يعود هذه الأمر إلى نوفمبر 1994م يومها رزقت بمولد ذكر ولم تمضى أيام قلائل حتى ظهرت عليه بوادر أعراض المرض واعتقادا منا بأن المرض لا يعدوا ان يكون من أمراض الطفولة الشائعة لم ينصرف بنا الذهن بعيدا وبالطبع أخذناه إلى مستشفى السلطان قابوس بصلاله قسم الأطفال وكان ذلك في 22/11/94م هذا وقد وصف له الأطباء بعض ألا دويه وهكذا توالت الزيارات في تاريخ 28/12/1994م /29/12/1994م / و13/2/95م و29/3/95 28/6/95 م 18/7/1995 م 4/8/1995 م 10/9/1995 م 17/10/1995 م 13/11/1995 م هذه التواريخ جزء من تواريخ أخرى سقطت عن الذاكرة . وفى كل الزيارات لم يطرأ أي تحسن يذكر على حالة الطفل الصحية والأدهى أن العلاج ظل كما هو دون تغير فضلا عن التشخيص الذي لم يتعد الفحوصات الظاهرية وبما انه لم يكن باليد حيله يمكن اللجوء أليها حين ذاك كان الارتضاء بهذا القضاء وما يوصى به أطباء قسم الأطفال هو الملاذ الذي تشبثنا به وعلقنا عليه ا مالنا وما كنا نعلم أن الطريق الذي نسلكه خلف هؤلاء دون دراية يقودنا إلى حيث لا نشاء فضلا على أن الفحوصات آلتي تجرى والدواء الذي يصرف كل ذلك كان يقوم على افتراضات لا محل لها من واقع التشخيص العلمي السليم والوصف الفعال للعلاج بعد تحديد العلة تحديدا نافيا للجهالة واستنادا إلى قاعدة التدرج فى وضع الافتراضات المرضية والتشخيص على ضوء ذلك وإسقاط الافتراض تلو الافتراض حتى الوصول إلى الداء لكن يبدو أن قريحة الأطباء بهذ القسم قد توقفت عند حد الدوران حول النقطة التي انطلقوا منها . وبالطبع تفاقم المرض واستشرى فى غضون هذه المدة التي قضيناها بين الغدو والرواح. والتواريخ3/11/995م و1/12/1995م شهدنا فيها آسوا ما رأينا في حياتنا ذلك أننا تراقب تحول ابننا بالتدرج المنتظم إلى هيكل عظمى ودون أن ندرى لماذا ؟ والذين لجأنا لهم لا يحركون ساكنا فى 28/12/1995م بلغ الآمر أشده وطفح الكيل وبلغ الطفل حد الانحدار السريع نحو الخطر الماحق حيينها طلبت إحالة ابني إلى مستشفى جامعة السلطان قابوس وليتهم فعلوا ذلك منذ وقت مبكر. ولكن هيهات هيهات لقد قضى الأمر وتم اكتشاف أمر المرض على حقيقته واتضح
جليا وبما لا يدع مجالا للشك بان الأطباء بمستشفى السلطان قابوس بصلاله قسم الأطفال في واد والمرض في واد آخر وان كل ما تم فى قسم الأطفال بصلاله لا علاقة له بأصل المرض أدركت بعد أن أخطرت بحقيقة المرض أن العلاج يبدو صعبا أن لم يكن مستحيلا ألا أنني تشبث بأخر أمل حيث آخذت ابني إلى مستشفى توأم بدولة الإمارات ناشدا بصيص من أمل ولكن آنذاك كان جنح إلى الاسواء والكيل قد بلغ أوجه وتوفى ابني نتيجة تفاقم المرض عليه نتيجة الإهمال والتقصير وعدم اتخاذ التدابير الطبية الكافية من قبل أطباء قسم الأطفال بمستشفى السلطان قابوس بصلاله ولقناعة تامة لا يخترقها شك من أي باب أن إهمالا جسيما وتقصيرا صاحب أداء الأطباء بقسم الأطفال طيلة فترة ترددنا على المستشفى حينها آثرت أن اختلى بنفسي لبرهة من الوقت حتى لا يكون منطلقي ودافعي العاطفة المحضة دون الموضوعية المنطقية وكان قراري ألا اترك هذا الأمر أن يمر مهما كلف الثمن دون محاسبة من هم وراء ذلك لذا جمعت شتات أوراقي التي انتظمت في رسالة أودعت فيها أحزان أسرة تجرعت كؤوس الأسى بعدد المرات التي ولجت فيها باب قسم الأطفال بمستشفى السلطان قابوس بصلاله وظلت تراقب بعينها ضمور ابنها في رحلة بطيئه الخطى قاسيه الوقع على النفس إلا أن قضى نحبه وبرؤية المطلع إلى معرفة الحقيقة وكشف مستور الأيدي التي عبثت دون تقديم ما كان منتظرا منها, عزمت على رفع الأمر ووضعه أمام جهات الاختصاص ولم ادخر جهدا في ذلك ووضعت رسالتي الأولى أمام مدير الخدمات الصحية بصلاله شاكيا ومستغيثا وعبثا كنت انتظر الرد طيلة أربعة أشهر إذ انهالت سيول من التبريرات والأعذار الواهية دون أن أجد ما يسد ظمأ سؤالي برد ولو على سبيل الرفض لغياب الحجة وهكذا سد أمامي أول باب طرقته. لكن تشبثت بأمل من هم أعلي فى سلم التدرج الوظيفي ولم أخال أن يضنوا على بما ضن به سلفهم اذا الأمل موجود لذا لم أتردد ولو لبرهة ورفعت أمري لدى مدير عام الشؤون الصحية بالوزارة برسالة حوت تفاصيل المأساة نتيجة إهمال وتقصير من هم تحت إمرتهم ومرة أخرى وجدت نفسي في دائرة الجيئه والذهاب حتى خارت قواي وكدت الانسحاب من معترك معرفة الحقيقة ومحاسبة من هم وراء هذا التقصير ولكن قوة الدافع وسلامة الحجة دفعاني إلى باب وكيل الوزارة للشؤون الصحية ووضعت شتات أوراقي أمامه لعلى أجد القول والفصل عنده وترددت عشرات المرات وطرقت كافة وسائل الاتصال ولكن دون جدوى هكذا تناثرت آمالي وفشلت في أن أجد أي شئ فكان الرد دوما أما الصمت المطبق أو الأعذار الواهية, وفى محاولة أخرى لخصت رحلة ومعاناة ثلاثة أعوام في رسالة أودعتها شرطة عمان السلطانية بصلاله ووجدت عندهم في البدء كل العناية والاهتمام والوعد بملاحقة من يثبت في حقه ما ذكرت في رسالتي المودعة لديهم ولكن بعد عدد سنين وجدت نفسي في ذات النقطة التي انطلقت عندها في نوفمبر 1994
فقد رفضت وزارة الصحة تسليم ملف الطفل او اى اجراء اى تحقيق وهكذا وقف رجال الشرطة والقانون مكتوفي الأيدي أمام تعنت وزارة الصحة وقد رفعت أقلامهم وجفت صحائفهم حينها جمعت شتات أوراقي ومأساتي وحزني مرة أخرى في رسالة مفصلة إلى الادعاء العام الجزائي ورغم التعاطف الإنساني الذي لمسته فيهم إلا أنني وبعد مضى عدد سنين وجدت نفسي مرة أخرى في دائرة الجئية والذهاب دون أي بارقة أمل بإجراء تحقيق عادل ونزهيه فقد ظلت وزارة الصحة على موقفها رافضة تسليم ملف الطفل لجهات التحقيق او السماح لأي جهة أن تطلع على ملفات أو مستندات القضية رغم المخاطبات والمراسلات والجهود التي بذلتها الجهات المعنية وأخيرا وفي خطوة غير متوقعة وصلتني بتاريخ 16/9/2003 رسالة من الادعاء العام الجزائي يبلغني فيها بقرار اللجنة الاوليه التي شكلتها وزارة الصحة طالبا منى القبول به أو استئنافها أمام اللجنة العليا والتي بدورها تخضع لوزارة الصحة الا انني رفضت التسليم للواقع الظالم المر الأليم الذي تحاول وزارة الصحة فرضه ورفضت القبول بتقريرها الذي فصلته على عينها بعيدا عين أي رقيب أو حسيب لتخرج بعد ذلك تعلن براءتها من دم ابني الطاهر لتواري بذلك ما اقترفت أيادي أطبائها ألاثمه وتتكتم على صرخات وأنات طفل بريء ظلت تتلجلج على مدى 19 شهرا بين أروقة المستشفى وخلف جداران الصمت الرهيب حتى لفظ أنفاسه الزكية الطاهرة دون أن ترق له قلوب غلاظ الأكباد أو أشياعهم ورويدا رويدا تأكد لي أنى كنت احرث في البحر وهكذا أغلقت كل الأبواب التي خلت أن أجد عندها ما يجيش بداخلي
حضرة صاحب الجلالة بعد هذه الرحلة الطويلة التي أوجزتها قدر الإمكان يحق لي أن أقف و أطلق هذه الصرخة هل من مغيث أد ركونا واذو أطلق هذه الصرخة أتطلع إلى النور الذي غطى بضيائه سماء عمان , الشجرة الوراقة الظليلة التي نستظل عندها متى اشتد بنا الهجير , الغدير العذب السلسبيل الذي أروى عمان وبلغ بها شأنا ناطح بها القمم, باني آلامه ومفجر النهضة والصحوة المباركة   حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم : صاحب الجلالة اعلم إلى حد اليقين أنني اطرق بابا لا يرد عنده سائل أو مظلوم واليكم أضع بكل تواضع هذه المأساة التي اختبأ أبطالها خلف آلاف المتاريس , سائل الله عز وجل ثم جلالتكم  محاسبه من يثبت في حقه ما ذكرت بغية ألا ندع بيننا متهاون أو متقاعس من اجل عمان الحبيبة
مقدمه / سعيد بن علي بن سعيد جداد
أبو عماد
قائمة بالجهات التى رفعت شوكتي اليها طوال سبع سنين دون جدوى
المدير العام للخدمات الصحية بصلاله(1)
المدير العام للخدمات الصحية بالوزاره(2)
وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحيه(3)
المحكمه الشرعيه بصلاله(4)
المحكمه الجزائيه بصلاله(5)
التحقيقات الجنائيه بصلاله(6)
الادعاء العام بمسقط وصلاله(7)
معالى المفتش العام للشرطه والجمارك(8)
معالى وزير ديوان البلاط السلطاني(9)
سعادة عضو مجلس الشورى/ طيبه بنت محمد المعولي وقد بذلت جهدها دون جدوى(10)
معالي الوزير المسؤل عن الشؤن الخارجيه(11)
محاولة رفع رسالة الى صاحب الجلاله من خلال جريدة عمان ورفضت(12)
الفاضل / محمد بن سيلمان الطائي / جريدة الوطن(13)
محاولة رفع رساله الى صاحب الجلاله من خلال جريدة الشبيبه ورفضت(14)
محاولة رفع رساله الى معالى الفريق علي بن ماجد المعمرى(15)
معالي السيد مسلم بن علي البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار السابق(16)
معالي الشيخ محمد بن علي القتي وزير الدولةومحافظ ظفار الحالي(17)
معالي الشيخ وزير العدل. (18)

الأربعاء، 27 يناير 2010

حينما يكون الموت اجمل ما في الحياة

حينما يقف الزمان بين المعقول واللا معقول
بين الوجود واللا وجود
بين العدم واللا عدم
بين ما كان وما قد يكون وما لن يكون
ويبدأ السكون

::::
حينما تذبل الأشجار
وتموت الأزهار
ويمضي النهار
::
حينما تبيض عيناك
ويسّود خداك
وتبكي ما فعلت يداك
:::
حينما تسير بلا طريق
وينضب من فيك الرحيق
وتهيم في الكون غريق

يكون الموت أجمل ما في الحياة
::::
يا ظلمة الدار
يا قسوة العار
يا قدرة الأقدار
يا موت أجمل ما في الحياة
:::::::
دعوني ابكي آخر سويعات النهار
دعوني امضي من نار إلى نار
دعوني اسقط حجرا في كومة الأحجار
::::::
دعوني فالموت أجمل ما في الحياة

الجمعة، 15 يناير 2010

من سره أن ينظر إلى أسوأ خدمات الصحية فـ لينظرالى مستشفى السلطان قابوس بصلاله

من وحى معمعة القرون الوسطى التي يتخبط فيها مستشفى السلطان قابوس بصلاله تحت إدارة فاشلة للمدير العام والمدير التنيفذي استوحيت العنوان أعلاه ، الغريب والمناقض لفطرة الإنسان السوي لأننا في بلد متسلح بخصوصية لا مثيل لها تجيز إخراج عنوانا كهذا (من سره أن ينظر إلى أسوأ خدمات الصحية فـ لينظر إلى مستشفى السلطان قابوس بصلاله) لا أتصور طبعا أن القوافل ستتحرك من مسندم أو من الباطنة أو الشرقية لتلقى نظرة على أسوأ الخدمات الصحية في عمان حتى لو كان ذلك من باب السياحة الاكتآبيه أو فضول المعرفة ، لسبب بسيط جدا أن هناك اكتفاء ذاتي من الأمثلة السيئة عند الجميع بفضل سياسة وزارة الصحة التي يشعر بقرفها حتى الأجنة في بطون أمهاتهم وخاصة أولئك الذين يخرجون بعاهات تلازمهم بقية العمر ، كذكرى خالدة تشهد على حقبة زمنية انحدرت فيها الخدمات الصحية من سيء إلى أسوأ في ظل القيادة الرشيدة لمعالي الوزير المبجل .

بعد هذه المقدمة المقرفة يسرني ! أو لا يسرني ! الأمر سيان ! أن أضع بين أيدكم ملحمة أخرى تضاف إلى ملاحم سابقة يسجل التاريخ عبقها في أروقة مستشفى السلطان قبوس بصلاله ، كشاهدة على أسوأ خدمات صحية في عمان من وجهة نظري دون أن أصادر بذلك حق الآخرين بان يعتبروا الخدمات الصحية في مناطقهم اشد سواء ، آملا أن نتشبث جميعا بالقول المشهور الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، خاصة حينما يكون الخلاف على سو خدمات وزارة الصحة ،

بداية الملحمة
صباح الأحد الماضي توجهنا إلى المجمع الصحي بصلاله معاودين للمرة الثالثة بطفلتنا التي بالكاد تجاوزت سنتها الأولى بشهرين وهى تعاني من نفس الأعراض المرضية التي لازمتها منذ عشرة أيام ولم تجدي عقاقير جلفار والمصانع الوطنية التي تستجلبها وزارة الصحة لأطفالنا أو بالأصح لأطفال العامة مثلنا نفعا ، فهي عقاقير رخيصة الثمن ومفعولها ضعيف ولا يمكن مقارنتها بالعقاقير الأوربية التي تصرف لعلية القوم .
ما علينا حطوا في الخرج على قول الفنان السوري حسن الدكاك ،

وقفنا في طابور الانتظار للدخول على الطبيب منذ الصباح إلى آذن العصر ،ومغارة على بابا تفتح كل نصف ساعة لتدخل مريضا أعياه المرض ، وزاده الانتظار إعياءا ، كانت زوجتي ترمقني بين الفينة والأخرى بنظرات تعبر عن مرارة الانتظار بينما كنت انظر بعين العاجز الذي لا حول له ولا قوة ، فيما كانت الطفلة تمارس حقها في التعبير عن حقها الضائع في الوطن المسلوب بالتقيؤ والبكاء والأنين والإسهال الذي لم ينقطع طوال عشرة أيام متواصلة

وأخيرا بعد أن تجاوزت الساعة الرابعة مساء دخلنا على الطبيب ، كانت قراراته حاسمة !! المزيد من الادول والمضاد الحيوي الجلفاري !! عدنا إلى المنزل بكيس آخر من الدواء ، حاولنا أن نمنح الأدول فرصة أخرى لتخفيف الحمى وإيقاف القي طوال تلك الليلة وطوال اليوم التالي ، إلا أن الأمور ازدادت سوءا، و أخيرا أضربت الطفلة عن الطعام والشراب وواصلت التقيؤ والإسهال حتى خارت قواها ولم تعد قادرة حتى على البكاء .

عادونا الكرة إلى المركز الصحي للمرة الخامسة أو ربما للمرة السادسة ، لم اعد اذكر ، و في الخامسة مساءا وقفنا كالعادة في طابور الانتظار من جديد ، وفي الثامنة مساء تم إدخالنا على الطبيب لم يكن ذلك وفقا لنظام الطابور وإنما كان اضطرارا من الممرضة إذ أن المنتظرين والممرضات فقدوا القدرة على احتمال المشهد المريع للطفلة ، فتجاوز الجميع عن دورهم وسمحوا لنا بالمرور حينها فقط قرر الطبيب تنويم الطفلة .

دخلنا إلى قسم التنويم حوالي الساعة التاسعة وهناك استراحة أخرى لانتظار طبيب آخر ، و في الحادية عشر ليلا اقبل مخلوق يمشى على رجلين يلبس الرداء الأبيض لا أدرى أإنسان هو ؟! أم شبح ، أم جهاز آلي ، ولم أكن لأصدق انه الطبيب لولا أن الممرضة أشارت لي بان الطبيب قادم ، إنسان شاحب الوجه غائر العينين ينطق بصعوبة يحرك أطرافه بتثاقل والقلم يكاد يسقط من يده حينما وصل ألقى بجسده المنهك على الكرسي متسائلا ؟ من المريض ؟! مع انه لم يكن ا أمامه إلا أنا والطفلة وأمها ، ولا يعقل أن أكون أنا المريض أو أن تكون أم الطفلة !! بديهة لم يعد الطبيب قادرا على استيعابها

علمت فيما بعد أن ذلك الطبيب يناوب وحيدا في قسم الأطفال بجناحيه منذ أن مالت الشمس عن كبد السماء ، وانه المسئول عن كل المنومين والقادمين الجدد ، وان الجناح الواحد فيه أكثر من 39 طفلا تشرف عليهم ممرضتين فقط !!،

استغرق الطبيب أكثر من نصف ساعة لملء أوراق التنويم وفي تلك الدقائق المعدودات خرجت من الجناح أكثر من عشرة استغاثات ، لأمهات حائرات يستنجدن بطبيب واحد وممرضتين ، كادت إحداهن أن تفقد عقلها ، فصرخت صرخة مدوية استرعت انتباه جميع سكان القسم وبكلتا يديها أشارت الصبر الصبر الصبر ، بينما كانت هي الأكثر حاجة إلى جرعات من صبر أيوب ،

أنهى الطبيب الفحوصات وكتب الدواء وأدخلنا إلى غرفة يفوح منها عبير الموت والكآبة، أرضيتها مبلطة بعشرات الألوان ، والصراصير تقطعها جيئة وذهابا في سباقات مراثونية وجدرانها تتشقق كأن زلزلا دكها قبل حين

عدت إلى الطبيب لأسأله عن شيء ما فإذا به محاطا بثلة من الأمهات يحملن أطفالا يعزفون سنفونية بكاء وقيئ تصم الأذان والطبيب تائها بينهن وبين ممرضة تؤكد له أن القسم لم يعد قادرا على استيعاب المزيد ، فيما الجناح الآخر المخصص للمصابين بـ H1N1 قد تجاوز هو الآخر طاقته وأغلق أبوابه ، وقد اختلط الحابل بالنابل

تخليت عن السؤال وأدركت اننى قد استنفدت حظي وألا مجال للسؤال في خضم معمه البكاء والصراخ وبيئة القيء والإسهال التي تجتاح المستشفى ، وقررت الخروج فورا وترك الطفلة وأمها تكابدان قدرا محتوما من الإهمال واللامبالاة في أورقة مستشفى متهالك ، يحتضر تحت أسوأ إدارة في تاريخه ، فيما يصر وزير الصحة على منحه أعلى شاهدات الكفاءة والتقدير من على بعد ألف كيلومتر/ وقد أوكل أمره إلى إدارة ربما تم اختيارها توافقا مع المرحلة المزرية التي يعيشها مستشفى متهالك لا يزال يحمل اسم السلطان .

الاثنين، 4 يناير 2010

البلوشي يغني اغنية جديدة اسمها : بطيخة الديمقراطية

بد ان بتوع..البتاع... سلوا السنتهم الحداد واعلنوا الحرب على الديمقراطية ومن يدعوا اليها
وعلى قول السيدة نفيسة يا شماتة ابله طازه فيكم

فبعد مقالات الرحبي التى يصف فيها كتاب المنتديات بالمشخبطين على جدر الحمامات اثر تعريتهم تطبيله، وسحب البساط من تحت قدميه واقدام اشباهه من جنرالات ومرشالات تلفزيون عمان الملون والسخافة العمانية ، رائدة الزيطة والزمبليطة وصاحبة الحقوق الحصرية لسباق الهجن والحمير والبغال ومناطحة الثيران والديكه

يخرج علينا البلوشي باغنية شعبولية جديدة لنك ، خص بها دعاة الديمقراطية في عمان عنونها بطيخة الديمقراطية، مقترحا في اعجازها على دعاة الديمقراطية ان يبيعوا بصل وطماطم بدلا من الحديث عن الديمقراطية ، ليثبت لنا وبما لايدع مجالا للشك صحة مقولة سلّوم الاقرع التى تقول:اذا كان لكل زمان دولة ورجال فكذلك لكل زمان شعبولة وطبال ، فاغنية البلوشي بطيخة الديمقراطية قد خرجت من مشكاة شعبولية فص نص

البلوشي قال انه يثيره الضحك حينما يسمع في عمان من يتحدث عن الديمقراطية ، ويبدو ان تلك الاثارة مفيدة اذا انها تستحلب المواهب الكامنة في اعماق البلوشي فيخرج لنا كلمات من ذهب وخير مثال اغنيتة الاخيره (بطيخة الديمقراطية) الا ان البلوشي لم يكمل لنا حدوتة البطيخه ، ولم يقل لنا اذا ما كان سيغنيها فيديوكلب كما يفعل شعبوله ام سيغنيها ديتو مع الرحبي والزدجالي والسباح

حبطل الشيشة واسيب الزجائر واغني بطيخه يابطيخه هيييييييييييييييييييييييه بس خلاص
http://www.shabiba.com/innerpage.asp?detail=42759

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

سكوووووت الحكومة تتحدث

في صحيفتين عمانيتن مستقلتين في المظهر حكوميتين في المخبر ،تحدثت الحكومة الرشيدة دفاعا عن بنيها وبنى بنيها فاسمعوا وعوا

في جريدة الوطن مقال لواحد اسمه (جيمس زغبي) وظني ان هذا الجيمس موظف في الاعلام الامارتي ان لم تخني الذاكره ، على كل حال اخذ صاحبنا يهاجم قناة الحرة ويصفها بالفشل ويتحسر على اموال الضرائب الامريكيه التى وصل انفاقها على القناة الى اكثر من 600 مليون دولار ، جريدة الوطن طبعا نشرت المقال من باب الفائدة والثقافة وحرية الرأى وليس بهدف الانتقام من قناة الحرة بعد ان سلطت الضوء على بعض القضايا العمانية الداخليه والتى بكل تاكيد احرجت الحكومة وبعض رجالاتها الذين يتمنون طبعا ان تبقى تلك القضايا في الظلام وطى الكتمان حتى لا يسمع بها احد ، فنشرها على الملء ا صبح مقلقا للحكومة وخاصة ما يبثه برنامج عين على الديمقراطيه الذي يقدمه الاعلامي العماني المعروف محمد اليحيائي

مقال الزغبي في الحقيقه ضعيف البنية ركيك المعنى يتساقط من الهزال ، لكنه على الاقل يخفف من لظى نار تحرق قلوب قوم مقهرورين من قناة الحرة ويزيد لظاها عجزهم من ان تطالها ايديهم لا بالخنق ولا بالغلق كما فعلوا بالبرنامج الاذاعي هذا الصباح

من وجهة نظري نشر المقال دليل على نجاح القناة في تحريك المياة الراكدة في هذا البلد الذي ظل بعيدا عن الاضواء ولا يدري احد حقيقة ما يجري فيه ، بعد ان ظل تلفزيون عمان الملون حينا من الدهر هو النافذة الوحيدة للتعبير الى جانب طبعا السخافة التى تتحفنا بمثل هذه المقالات السمجة .


الدفاع الثاني جاء في سخيفة الشبيبة يمشى على ثلاثة كمشية العرنجلي : مقال لاحد فرسان درايش محمد بن سيف الرحبي يخوض في قضية عاصم الشيدي وطبعا شهيته مفتوحه للحديث عن اولئك الذين يدافعون عن الحرية خاصة بعد مقال الشيدي الذي اتهم فيها البعض ممن وقفوا الى جانبه في هذه المحنة بمحاولة تلبيسه قميص عثمان!!!وان كان غمز الرحبي من طرف خفي يشفع له اعترافه بحقهم في التعبير عن ارائهم حتى يثبت لنا اننا في دولة ديمقراطية يتم فيها ممارسة حق التعبير دون غضاضة ودون ان يحشر احد في جونية فلفل مشلوط بالسياط

قال الرحبي انه كان على اتصال بالمفتش والادعا العام حول قضية الشيدي (ولست ادرى باى صفة كان الرحبي يجري تلك الاتصالات؟) .. صحيح ده الحكومة لها حاجات !!!

عل كل حال مقال الرحبي ومقال الزغبي في تصوري يشيران الا ان الحكومة قد استنهضت اقلامها للدفاع عن نفسها وهذا دليل على ان كثرة الدق يفل الحديد كما يقول المثل ، ويؤكد على نجاح المدافعين عن حق التعبير وحق المواطنه وحق الحياة بكرامة ، في بلد يشعر المرء فيها بانتكسات متلاحقة لهذه القيم الساميه

فما كان للحكومة الا ان تستنهض رجالها للدفاع عن وجهة نظرها وقرارتها بعد ان ادركت ان تلك الاصوات التى ظلت تصرخ في البرية عقودا طويلة ، قد بدأ صدى صوتها يرتج في ارجاء المعمورة وتصغي له اذانا في الداخل والخارج ، الامر الذي يعني بكا بساطة ان العيال كبرت وان عصا حسن افندي لم تعد تجدي نفعا

الجميل في كل هذا ان الحكومة بدأت تتحدث .

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

شعب قاصر و حكومة كاملة

عتقد سيصاب بخيبة امل كل من يتابع المنتديات العمانية وهو يرى ذلك الحشد الكبير من الاقلام المستترة خلف الاسماء المستعاره وهم يعترضون على كل فكرة او رأى يهدف الى الدفع ببلدنا الى التقدم والازدهار واللحاق بركب الشعوب المتحضرة والدول الحديثه

وسيصاب بفيروس القهر والخبل وهو يستمع الى الحجج التى يسوقها هولا الاشباح للدفاع عن وضع اقل مايقال فيه انه وضع مزري على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاعلاميه والاجتماعيه الى درجة تنبىء بخطر ماحق أت لامحالة محمولا على على اعناق اكثر من 350 الف عاطل عن العمل، والاف تقذف بهم مخرجات التعليم الثانوي الى قارعة الطريق كل عام ، وقد انتحرت آمالهم على عتبات وزارة التعليم العالي وتلاشت احلامهم بمواصلة الدراسة الجامعيه ، وبدون اى بديل او فرص عمل تحقق لهم الحد الادنى من متلطبات العيش الكريم ، ليرتفع الرصيد السنوي من المقهورين والمحرومين والمنبوذين في وطنهم ، فيما يزداد القابضين على السلطة جاها ومالا ونفوذا و تتسع رقعت البرجوازين لتشمل اقاربهم وذويهم واصحاب الحضوة والحظ السعيد ، في تكريس طبقي تتضح معالمه مع كل بزوغ لشمس عمان الساطعة


حتى يهيأ للمرء ان تلك الاصوات التى تصر على ان الشعب بخير ونعمة وترفض كل اوجه التغير والتطوير وترى في الدستور التعاقدي ، وحق التعبير وحرية الصحافة والمشاركة السياسية من خلال احزاب وطنيه ، دعوة الى المجهول وشرا مستطيرا وعملا من رجز الشيطان ، ودعاته يقفون على ابواب جهنم يوقيدون نار الفتنة ويجلبون الخراب والدمار للوطن والشعب

مقياسهم في ذلك امران ، الاول مقارنة بين ماقبل عام سبعين وما بعد عام سبعين ، والامر الثاني النظر الى اسوأ بقاع الارض واجهل شعوب المعمورة والقياس عليها ، وكأن الاقدار قد ابرمت قضاءا لاراد له ان نظل اسرى مقارنات وتشبيهات ظالمة بائسة الى ابد الدهر ، لتظل رؤسنا منكسة الى الارض وقلوبنا منكسرة ،وابصارنا خاشعة ودموعنا محبوسة في مآقينا


فيما يواصل الاعلام بكل فروعه العسكرية خطواته المنتظمة في اتجاهين متوازيين ، الاتجاه الاول يعمل على تسطيح العقول وتكريس المفاهيم المغلوطة والتذرع بالخصوصية في رفض اى مطالبات اصلاحية يمكن ان تخطر ببال الشعب المغلوب على امره ، واخلط الثاني يعمل على التمجيد والتطبيل لمنجزات الحكومة وعبقريتها حتى تنقاد العقول ويرسخ في القلوب ايمان لايعتريه شيك ان الحكومة الرشيدة قد اختارها الله على عينه ، واصطفاها على العالمين بالكمال ، ان حبها فرض من الله فى القران انزله.

حتى يتم تكريس الواقع والاستسلام له والتحذير من التفكير بما قد يعكر الجو الأريحي والبحبوحة التى ينعم فيها البشوات الحكماء حتى يفكروا للشعب بهدو وروية ويقرروا مالهم وما للشعب في قسمة ضيزى ينال فيها الشعب الفتات بعد ان يأخذوا هم اخذاتهم .

فهل يعقل الاشباح يوما حق الشعب وسنن الكون في التغير.

الخميس، 17 ديسمبر 2009

تساؤلات : بين غوغائيين الغبيراء وعقلاء كاتلونيا

من تابع الهوجه والعاصفة التى اشعلها بعض الغوغائيين في المنتديات العمانيه اثر نشر العريضة التى يعدها بعض المثقفين والنشطاء الحقوقين العمانيين لرفعها الى صاحب الجلالة السلطان قابوس سعيد في العيد الوطني الاربعين الموافق لميلاد جلالته ، وذلك للمطالبة بدستور تعاقدي يتناسب والمرحلة المقبلة ويساهم في رفع واعلاء شان عمان بين الامم والشعوب ويضعها على طريق التقدم والرقي ويحترم ويرسخ الوحدة الوطنية والامن والاستقرار ويكرس مبادىء العدالة و المساوة والديمقراطية التى وعد بها جلالته منذ اليوم الاول لتوليه مقاليد الامور في السلطنة

للاسف من تابع تلك الحملة المنظمة الظالمة ضد الموقعين وخاصة الاخ العزيز الاستاذ محمد اليحيائي وما بلثته من اتهامات وتشكيكات وصلت الى درجة التخوين والعمالة لامريكا، سيقف دون شك حائرا مستغربا متسائلا هل هولاء الشتّامين هم نتاج نهضة عمرها اربعة عقود !!؟؟ هل هذا الانسان هو نتاج التنمية !!؟؟ هل هذا هو نتاج مدارس الحكومة!! وجامعات الحكومة !! واعلام الحكومه!!

صحيح ان اولئك الغوغائيين اصواتهم نشازا ولا وزن ولا قيمة لها ولكن تلك الهوجة والضجة والصخب التى افتعلوها ربما خلقت فهما خاطئا عند بعض صغار العقول

قرأت في بعض الصحف عن(( استفتاءات غير رسمية في كتالونيا حول الاستقلال عن أسبانيا) و كتلونيا منطقة اسبانية يبلغ عدد سكانها 7 ملاين وقراها ومدنها عددها 165 وهى جزء من المملكة الاسبانية نظم فيها مجموعة من الاشخاص والاحزاب الصغيرة الاسبانية استفتاءا حول ما إذا كان ينبغي حصول الإقليم الكاتلوني على الاستقلال.
الحكومة الاسبانية اعلنت ان الاستفتاء غير قانوني ولا قيمة لنتيجته لان الاستفتاء غير مرخص؟؟!!! ورغم ذلك لم يخرج لا مجنون ولا عاقل ولا صحيفة ولا منتدى اسباني ليتهم القائمين على الاستفتاء بالعمالة او الخيانة ولم يطعنوا لا في وطنيتهم و لا في اشخاصهم ، والحكومة اكتفت بالتعليق بان الاستفتاء غير قانوني ، بينما تفهم الجميع ذلك لانه يجري في اطار ممارسة ديمقراطية ، شارك في الاستفتاء اكثر من 70 الفا بعضهم ايد الاستقلال والبعض الاخر رفضه

في بريطانيا ايضا اجرت صحيفة بريطانية استفتاء هل تبقى بريطانيا مملكة او تتغير الى جمهورية وكان الاستفتاء لصالح الملكية ، ولم يخرج اى احد من البريطانيين ليتهم الصحيفة والقائيمن عليها بالعمالة او الخيانة ولم يصفهم احد بمثل تلك الاوصاف التى اطلقها بعض الغوغائين على موقعي العريضه

تساءلت: وانا اقرأ تلك الاخبار واقارن بين موقف الاسبان والبريطانيين من الاستفاءا على الاستقلال، والاختياربين الملكيه والجمهورية، وبين موقف الشتّامين الذين تفجرت قرائحهم بالسباب والتفاهات واخرجوا من قواميسهم ابشع الالفاظ والتهم بحق اناس مارسوا او حاولوا ممارسة حق من حقوقهم كفلته لهم المواثيق الحقوقيه الدوليه بل وكفله لهم النظام الاساسي للسلطنة؟؟؟

ياترى لماذا تعامل الاسبان والبريطانيين مع تلك الاستفتاءات بحضارة وتفهم وعقلانيه
بينما تعامل البعض عندنا بجهالة وحماقة مع موقعي العريضه؟؟!!


هل السبب الجهل المركب بحقوقنا ؟؟
هل السبب التربيه ؟؟
هل السبب الخوف والخنوع وحب الخضوع والتبعيه؟؟
الحقيقة لم اجد جوابا منطقيا لهذه التساؤلات
وهى تساؤلات جوابها ربما متعلق بالجواب عن تساؤل اكبر
لماذا تطور العالم ديمقراطيا وحقوقيا باستثناء الدول العربيه التى لاتزال
تتخبط في غياهب الدكتاتورية والتخلف وضياع الحقوق الخاصة والعامه.