‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات ساخره. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات ساخره. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

بعيدا عن السياسة .....هذه الدنيا لمن

من ذكريات الماضي
فتحت الراديو على غير العادة ، لاني عادة لا افتح الراديو حتى لا اتدخل في السياسه
سمعت مغنيا لن اذكر اسمه حتى لا اتدخل في السياسه
يردد من قناة عربية لن اذكرها حتى لا اتدخل في السياسه
يقول هذه الدنيا لمن ؟ قلت بيني وبين نفسي حتى لايسمعني احد فيظن اني اتدخل في السياسه
الا يعلم هذا المغنى هذه الدنيا لمن !!لابد انه من ابناء الطبقة المسحوقة التى يتصبب عرقها تحت وهج الشمس الحارقه وهى ترفع شعار الكدح من اجل الوطن وحظها من خير الوطن الفتات
او انه من ابناء البطساء والمنقطعين الذين يشبعون يوما ويجوعون يوما، ليس شكرا لله ولا تعبدا كما جاء في الحديث، ولا زهدا في الدنيا الفانيه ،كما يقول علي الجفري بعد ان يلعق اصابعه من موائد الامراء والشيوخ ، ولا من اجل صناعة الحياة كما يقول الولد المحاسب عمر خالد، وانما ليجمع دراهم معدودات لعله بعد طول صبر وتصبر وقد انحنى ظهره وبلغ من الكبر عتيا ومشى على ثلاثة يتمكن من تشييد جحرا يقيه وبنيه حر الصيف وقر الشتاء
او لعله من ابناء العاطلين والتائهين على الارصفه او من ابناء الباحثين عن لقمة العيش بين اكوام القمامه
لعله من ابناء هولاء او اولئك، لكنه قطعا ليس من ابناء القطط السمان التى تربرب الشحم على اعتاقها وانتفخت كراديسها واوداجها من لهط خيرات البلاد وارزاق العباد ، فالقطط السمان وحدها قطعا هى من تعرف هذه الدنيا لمن ، كيف لا وقد اصطفاها الله على العالمين وخصها بالارض ومافيها وماعليها فهم الاسياد ولا حي يعادلهم ،،

تذكرت وانا استمع للمغني المسكين والذكرى مؤرقة وكانت الذكرى بيني وبين نفسي حتى لايسمعني احد فيظن اني اتدخل في السياسيه ماحدثني به احد الاصدقاء من دولة عربية شقيقه ،قال والدمع يتدافع في مأقيه في يوم اسود ، هجم علينافيه رجال شداد غلاظ واخرجونى وصديقي من ورشة الحداده التى كنا نعمل فيها، وساقوناا كما تساق الانعام قهرا وقصرا الى رصيف شارع عام ، وتم تسليم كل واحد منا علم بلاد لم نعرف لاى دولة!! ثم تم رزعنا مع امة من الناس قد سبقونا الى الشارع ، في يوم صيف حار والشمس في كبد السماء تكاد تذيب من حرارتها بيض النعام


قال صديقي امرنا ان نقف لنحيي زعيما حل ضيفا على البلاد والعباد ، لم نكن نعرف من الضيف ولا متى سيمر موكبه الميمون ، فتلك كانت من الاسرار التى لايطلع عليها الا المقربون الاخيار ..وحينما اذنت الشمس بالمغيب وقد خارت قوانا واعترانا التعب والارهاق ، رحم الله ضعيفنا وكبيرنا وشيبتنا فساقت الاقدار الضيف المبجل ، فمر موكبه الميمون ، امرنا حينها برفع ايدينا والتلويح بالاعلام والتصفيق والابتسام ،رغما عن انوفنا وانوف من خلفونا ،


كان صديقي قد سقطت اسنانه بحكم الزمن واسباب التعرية، ورغم ذلك كان لزاما عليه ان يبتسم وفغر فاه على مصراعيه ، حتى اننى خشيت ان يراه الضيف فيغضب وتلبسنا تهمة ازعاج الضيف وربما تتطور المسائل وتصبح التهمه سياسيه ونضيع في حيص بيص ،وعلى قول عادل امام سلوم الاقرع مايعرش يامه ارحمني ،


مر الموكب على خير، وظننا ان معاناتنا سوف تنتهي بمرور الضيف الا ان معاناتنا استمرت طويلا فقد تم منع الجميع من الحركة خوفا على حياة الضيف ، كان صديقي مريضا فلم يستطع ان يصمد كل ذلك الوقت الطويل وسرعان ماخارت قواه وسقط جسده الضعيف دون حراك، طلبنا من بعض الجنود احضار سيارة اسعاف فرفضوا ومنعونا من الحراك ، ظل صاحبي ممدا على الارض حتى انتهت الاجراءات الامنيه سمحوا لنا بعدها باحضار سيارة الاسعاف ، حضرالمسعفون وتم اجراء الكشف السريع عليه فثبتت وفاته وسجل شهيدا الواجب.....


لم ادرى حينها ماذا افعل ؟ مات صديقي العزيزي ولم اشعر الا وانا اصرخ بكل ما اوتيت من قوة عاش الزعيم ،عاش القائد عاشت الامه عاش الوطن ، كلنا فداء للزعيم وللوطن. وبينما كانت انفاسي تتسارع وانا اتذكر قصة صديقي العزيز وصديق صديقي الذي مات ،اذا بصوت قادم يتجلجل من اعماقي كامواج التسونامي الهادر تستدبره الريح لا....لا...لا..... لاتتدخل في السياسيه فثبت الى رشدي وندمت على ذنبي ورفعت اكف الدعاء الى الله ربنا لا تأخذنا بما فعلت بنا السياسه اللهم لاتجعل السياسة اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا بالسياسه من لايخافك فينا ولا يرحمنا

واغلقت الراديو .

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

محمد الرحبي يغرد خارج سرب درايش

ادركت بالحاسة السادسة عشر التى تبث ارسالها من قفا الحشاش ان اتصاله بي مع سويعات الفجر وقبل ان تغدوا العصافير خماصا من اوكارها يحمل في طياته فاجعة مزلزلة ، وكارثة محققه ، ومصيبة من العيار الثقيل ، و ان الرد على اتصال الحشاش في هذا الوقت المبكر وفي صباح يوم شتوى عاصف بالرمال والغبارالوطني يعني المجازفة ببقية العمر والدخول في مخاطرة ازمة قلبيه ، واحتشاء عضلي مصحوبا بـتشقق في جدار الشريان الابهر ، خاصة ان البلاد تعيش حالة من الاستنفار الوطني المشحشح بالاوسمة والنياشين ، و لطشة من لطشات المنتشين بالاوسمة يمكن ان تؤدى بالفقير الى الله الى مثلث برمودا

ترددت وارتعشت يداي طويلا قبل ان احسم امري واقرر مواجهة قدري المحتوم ،متمتما بدعوات عجائز نيسابور التى قلما تخطىء سهامها (ياعالم ما يكون قبل ان يكون كيف با يكون نجنا مما يكون قبل ان يكون ) ثم اغمضت عيني ودعست على الزر الاخضر..


كان الحشاش على الطرف الاخر من الخط يترنم على انغام السيدة فيروز

يا داره دوري فينا .. ضلي دوري فينا .. تينسوا أساميهن.. . وننسى أسامينا ..

ظننت ان الحشاش التحق بفرقة بن توفيق او انه قرر ان يخوض منافسة مارثونية مع طيب الذكر عمر جبران ، او مناطحة فارس احلام الصبايا عدوية العصر والزمان شعبان عبد الرحيم.


وبفارغ الصبر انتظرت حتى تهيأت طبلة اذن الحشاش لاستقبال الارسال ، ومع آخر دفعه من حباله الصوتيه القيت عليه التحية والسلام ، فرد بخير منها وهو يقهقه وينّتع متسائلا بخبث حشاش عتيق ! هل (عندك خبر عن المعركة الطاحنة بين فرسان درايش ؟ ام انك كعادتك ،
حيا وبين الناس اموات!!!

وبالكاد سمعت ذكر درايش حتى جشعت والتوى مصراني الاعور واحولّيت واحسست ان عملية ارهابيه قد عصفت بزائدتى الدوديه وحواشيها ، قلت: لاتقول لى ان تلفزيون عمان الملون بـ يعيد درايش؟؟ وحق الاخوة اذا حدث هذا غير اطلب حق اللجوء السياسي في جمهورية الواق واق حتى لو كلفني ذلك بيع التيس والنعجه وابوبصيص.


قال لالالا يا اخي انت وين والناس وين !! يا حبيبي الحرب العالميه السابعة قامت بين فريق درايش ، الدكتور الزدجالي من صوب ومحمد بن سيف الرحبي من صوب .

استأذنته لثواني معدودات وكيفت كوب كبتشينو صنع في عمان ، واشعلت سيجارة من النوع الفاخر للرفيق كاسترو ، واستلقيت على اريكة رخاميه ربحتها من الحشاش في مراهنة على خروج منتخبنا الوطني من دورة كأس الخليج خالي الوفاض ، بقيادة الملحن الملهم خالد بن حمد ال بوسعيدي ، والحمد لله كان منتخبنا عند حسن ظني وخرج خالي الوفاض والحشاش يعض اصابع الندم اسفا على اريكته.

الصراحة شعرت بالغبطة والسرور وفرحت فرحة عارمه و ايقنت ان اولئك الذي قال عنهم محمد بن سيف الرحبي ذات يوم بانهم ينتقدون بغير علم ، ويتحاملون على درايش جهلا وعدوانا ، بعد ان قارن بينه وبين باب الحارة باعتبارهما عملين فنيين متاشبهين وكلاهما يتلقى النقد الجارح بنفس القدر ليدلل ان العيب في عيون المشاهدين وليس في سنكحة درايش .


قال الحشاش وقد صدق وهو كذوب ان محمد بن سيف الرحبي اعلن انسحابه من درايش خمسه الذي يتم اعداده لرمضان القادم(
مبروك للعمانيين ) وقال ان ابن الرحبي اكد ان ذلك الانسحاب لم ياتى تحت وطاة الخلافات الماليه، او نزولا عند رغبة الحاقدين والمنتقدين ، او انهزاما من معركة مناطحة الجمهور ، وانما عزا ذلك لغياب الحماس الشخصي لدرايش بسبب غياب الاب الواحد ( ضربة معلم من محمد الرحبي وتبرير للفشل بطريقة دراميه درايشيه)

قال الحشاش

ان ابعاد او استبعاد او عزوف محمد الرحبي عن المشاركة في مسلسل درايش وفي حدثين فنيين مهمين ،
الاول : ندوة الدراما العمانيه التى اقيمت في الملتقى الثقافي قبل حوالي شهر، الثاني: ملتقى الفلم العماني الخامس قد فتح شهيته لنقد القائمين على الدراما العمانيه ، فكتب مقالين نقديين ملغمين عن المناسبتين ،وجه من خلالهما ضربات تحت الحزام للقائمين على الدراما العمانيه بعد ان اصبح خارج الحسابات ، ذكّر في احدهما بحكاية الدشاديش العشر التى لطشها مسؤول كبير في في الانتاج على حساب المسلسل دون ان تكون له علاقة بالتمثيل ، واشاد بحكايات يوسف الحاج الذي التحق باحد لجان ملتقى الفلم العماني (الجدير بالذكر ان يوسف الحاج صحفي في جريدة الزمن وهو البطل الذي كشف قصة الدشاديش العشر؟؟؟؟)

محمد الرحبي ايضا لمح الى شراء الدكتور الزدجالي ولاءات الصحفيين من خلال اشراكهم في لجان التحكيم من باب اطعم الفم تستحي العين وربما هنا يستحي القلم، ضربات تحت الحزام تاتى في سياق المدح والثناء .


يقول الحشاش يبقى علينا الانتظار لنرى رد الدكتور الزدجالي على مقالات الرحبي حتى تكتمل اركان المعركة التى يخشى ان تهدد السلم الاهلي والتعايش المشترك بين الدراميين والدراشيين ومستقبل الوطن


البعض والعهده على الراوى يقولون ان المساعي الحميدة سوف تبذل لاخماد نار الفتنه بين الطرفين قبل ان يصدر القرار الظني لبلمار ، بينما يؤكد البعض الاخر ان الطريق اصبح مسدودا وان الدراما تغرق ولن تتنفس تحت الماء.


ولا عزاء للدرايشيين.

السبت، 13 نوفمبر 2010

على صفحات الشبيبة فزورة البلوشي بمناسبة العيد الاربعين

لعلكم تذكرون المقال الذي اتحفنا به ذات يوم محمد البلوشي تحت عنوان (بطيخة الديمقراطية )
في ذلك المقال مد البلوشي رجليه ابعد من لحافه وضربها الحبيب سداح مداح حتى ظن نفسه اصاب الديمقراطية في مقتل وشيعها الى مثواها الاخير ، ولسان حاله يقول مزهوا لا يسلم الانبطاح الوضيع من الاذى حتى يراق على جوانب البطيخة الدم ، فراق مهراق الديمقراطية على جوانب البطيخه فسلم شرف الانبطاح من الاذى. وكفى الله الشبيبة شر القتال على يد ابنها البار صاحب الحقوق الحصرية لبطيخة الديمقرطية .

ذلك المقال البطيخي تذكرته وانا اقرأ مقالا بطيخيا جديدا للبلوشي عنوانه( انه الولاء ببساطة) ومع انى قرأت المقال عدة مرات احداهن على طريقة سعيد صالح في مسرحية العيال كبرت حينما عكس الورقة بالمشقلب ولوى عنقه وتتربس عند كلمة تزتزتزتزكرتين ، غير انني لم  اتمكن من حل اللغز العجيب الذي طرحه البلوشي في اعجاز مقاله الولائي


يقول البلوشي في اعجاز مقاله :

عندما تشاهد امرأة عجوزا القائد على شاشة التلفاز وتبكي وتدعو له بطول العمر والصحة وتقول: "الله يحفظه" فذلك ولاء غير مدفوع القيمة وعندما ينطق طفل صغير ويقول: "بابا قابوس" فذلك ولاء غير مدفوع القيمة وحينما تقول طالبة أو طالب ولم تسمح لهم الفرصة أن يحصلوا على مقعد جامعي ويقولون نحب السلطان فذلك ولاء غير مدفوع القيمة وعندما يبحث شاب عن عمل ويقول أحب السلطان فذلك ولاء غير مدفوع القيمة.

اذا كان بكاء العجوز مفهوم ، ونطق الطفل معجزة مقبوله ، كيف يمكن ان يفسر لنا البلوشي فزورة الطالبة والطالب الذين انعدمت امامهم فرصة الحصول على مقعد جامعي ، والشاب الباحث عن عمل حتى لو بالسخره في شركة من شركات بابو وكومار ، وبين قولهم نحن نحب السلطان ، هل ياترى يقصد البلوشي ان انعدام فرص التعليم الجامعي وانعدام فرص العمل هى مكرمة من السلطان استوجبتم الحب والولاء !!!

الحقيقة انا لم افهم هذه الفزورة البطيخيه !!!!!

لو ان البلوشي قال والطالب والطالبة الذين وجدوا مقاعد جامعية قالوا نحن نحب السلطان
  لكان الكلام منطقيا ، ولو قال البلوشي والشاب الباحث عن عمل وجد وظيفة مناسبة براتب مناسب يكفل له العيش الكريم قال انا احب السلطان لكان الكلام منطقيا

لكن طلاب سهروا الليالي لمدة 12 عاما من الدراسة الجادة وجدوا انفسهم  فجأة على قارعة الطريق لا مقعد جامعي ولا فرصة عمل ، فعبروا عن مأساتهم بانهم يحبون السلطان!!! اين الرابط هنا !! واين المنطق !!


ممكن حد يفسر لنا هذه الفزورة .

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

محمد بن سيف الرحبي و مرارة فشل درايش

يبدو ان محمد بن سيف الرحبي لايزال يتجرع مرارة فشل مسلسل درايش الساقط سقوطا مريعا ، والذي تلقى النقد اللاذع المر من كتاب المنتديات والمدونات الى درجة كادت ان توصل كاتبيه الى درجة الخيانه العظمى، بعد تقديمه صورة هزيله ومزرية ومشوهه لقطاعات من العاملين في مؤسسات الدوله وابرازهم بصورة يندى لها حتى جبين (فيفي عبده) وقد كاد المسلسل التحفه ان يصل في تشويه سمعة العمانيين الى درجة تفوق اكثر مايمكن ان يتمناه اسوأ الحاقدين على الوطن ومنجزاته الجبارة. كل ذلك طبعا بحسن نيه من الكتاب والممثلين وحتى من الذي لطش العشر دشاديش على حساب القضية

هذا الفشل الذريع للمسلسل التحفه الذي تولى كتابة بعض حلقاته ، محمد الرحبي يبدو انه اصبح عقدة العقد لكاتبنا المبجل المتربع على عرش زاوية الشبيبه وكاشف بوح سلمى ، فظن نفسه فوق مستوى النقد ، وقد بلغ الدرجات العلى واصبح من المقربين الاخيار فلا ينطق قلمه الا دررا  ولا يقطر مداده الا ذهبا اسودا .


وبدلا من ان يقوم الرحبي بنقد ذاته وما يقدمه واعادة النظر في انتاجه الفكري والثقافي والدراييشي اختار الهروب الى الامام والاستهتار بكل نقد يوجه لدرايش والتترس في جب المؤامرة التى ربما يظن انها  تحاك لاسقاطه من عرش الشبيبه ومن اعين القراء واصحاب اليمين.


مرارة الرحبي تفيض بين الحين والاخر حبرا سيالا على ورق الشبيبه فيعطر اريجه تارة استهتارا ، وتارة نقدا بنقد ،  وتارة تكون اقرب الى يائس يشكو همه وغدر الزمن الى البحر .


كل ذلك في الحقيقة افرغ له مساحة في نفسي واتفهم المرارة التى يتجرعها الرحبي بسبب الاخ سيىء السمعه (درايش) ولكن مالم اتفهمه رغم استماتتي في المحاولة هو ما اتحفنا به الرحبي في عدد اليوم بالشبيبه وفي زوايته التى احرص على قرأتها كلما سقطت الشبيبه بين يدي قضاء وقدر ، فقد طرح الرحبي تساؤلا اضحكني حتى كدت اقع على قفاى لولا ان صديقي الحشاش امسك بالكرسي فحمدت الله قبل ان اجد نفسي في مستشفى السلطان قابوس والاطباء يخيطون رجلي بدلا من الجرح النازف في قفاى.


تساؤل الرحبي المضحك والذي وصفه بانه السؤال الاصعب هو ( هل يقبل المجتمع ان يتم صرف مليون ريال على مسلسل درايش ؟؟!!) وكأن الرحبي لايعلم ان  رأى المجتمع  ليست  له قيمه ، وان مقدار ماتنفقه الحكومه الرشيدة على الشيوخ والاعيان والمقربين واصحاب اليمين والتى يتجاوز بعضها مليون ريال عماني للفرد ، مع ان اكثرهم عالة على الحياة وليس على الوطن فقط ولا يقدمون عشر مايقدمه درايش على علاته .


اتمنى ومن سويداء قلبي ان تنفق الحكومة 100مليون ريال عماني على درايش

حتى على الاقل تقدم لنا مسلسلا لا يدفعنا الى الاسترجاع على مائدة الفطور

وحتى تنتهي  عقدة  الرحبي  ويبات خالي  البال.

الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

بيان في سبلة الفرعي باسم الوطنية

الفرعي  في  سبلة الصبية  يوجه  رسائل وتحذيرات  باسم  الشعب  والوطنية  ورغم ان سبلة  الفرعي  تنص  في  قوانينها  الصادره  بالمراسيم  الفرعية  الساميه على  منع  نشر  الشائعات

الا  ان الفرعي  هذه  المرة  وباعتباره  ألآمر  الناهي  وفوق  قوانين  سبلته ، تماما  كما تفعل  الانظمة  الدكتاتورية   قرر تجاوز  قوانينه  حبتين ( معلش  الصبية  لن  ينزعجوا  من ذلك )  فالحبيب  اتخذ  موقفا وطنيا  وقرارات  بطيخيه وارعد  وازبد  بناءا  على اشاعه لم  يؤكدها  اى  مصدر  رسمي ، وهنا  يبدو ان  الفرعي  وجد فرصة  وان  كانت من رحم  الاشاعة ، ليثبت ان  سبلة  الصبية  حامية  حمى  الوطنية وانه  سيف  عمان  المسلول في  وجه  الخونه  واعداء  الوطنية ،  مع ان الفرعي  رغم  ابتهالاته  الوطنية  لم  يوضح لنا  من هم  الخونه ؟ واين  هم ؟  وماذا  فعلوا  ؟

الحبيب  وجه  رسائل   وتحذيرات ،وشجب  واستنكر، ومدح  واثنى  ومجّد ،  كل  ذلك  من  منطلق  اشاعه طرقت  مسامعه  فكيكف  لو  كان  هناك  بيان  رسمي ؟  ياترى  ماذا  كان  سيفعل  الفرعي !! ظني  انه سيلبس لاميته  وطاقيته  وسيفه  ودرعه  ويشن حربا  لا تبقي  ولا  تذر، حتى  لو  كانت  مع  طواحين  الهواء (الحمد لله  الذي  سلم ) 

 الحقيقة اجد ان امر  الفرعي وتصريحاته  تجعل  الحليم  حيران  ،  الا  اذا   كان  الفرعي  هو  نفسه  بوق  لجهة  ما  !!ارادت  ان  توجه  رسالة  ما !!  الى  جهة  ما !!  في  مكان  ما !!  وفي  فمها  ماء !!   فاتخذت من  الفرعي  مطية  لاصال  رسالتها باعتبار  الفرعي  ناطق  غير  رسمي  باسم  الشعب

 ومعلش  عدم  المؤاخذه  من  الاخوان  تقيأت هذا  القول  بعد ان  لاعت  كبدي من مقال  الفرعي   المثبت  في  سبلته بعد ان  نبهني  اليه  احد  الاخوة  وليتني  لم  اقرأه  فقد  عزفت  نفسي  عن  الطعام.

الخميس، 2 سبتمبر 2010

بحبك يا حمار



كنت قد عزمت على كتابة هذا الخبر الطريف الاسبوع الماضي لكن المت بى وعكة صحية طرحتني الفراش فأيقنت ان لكل اجل كتاب وكل شىء بمقدار ، وان اوان هذا الخبر السعيد بداية هذا الاسبوع ، وسبحان من بيده مقادير الامور

مساء هذا اليوم جلست امام جهاز العنكبوتر وانا اهم بكتابة الخبر ، وجدتني بحركة الا ارادية اضع السماعات على اذني دون ان تكون لها بها حاجة ، فقلت سبحان الله لابد ان عقلي لايزال مسرقع من الحمة التى كادت ان تقصف عمري قررت تأجيل الخبر الى سويعات هذا الصباح حيث يهدأ المصران الاعور وضواحيه ، ويصفو الذهن ، ويجد الالهام مسلكا الى القلب والفؤاد ، ولعل متعوسا او خائب رجاء تطاول عليه هذا الليل فيمر منا هنا ويقرأ هذا الخبر السعيد فتطيب نفسه فلا تذهب حسرات على مافات ولا تيئس مما هو آت .

حكاية العلاوة حكاية طريفة جدا ، التقت وجهة نظر صديقي الحشاش بعد ان سمعها مع وجهة نظري في ان اقصها عليكم ، وقال بزعمه انها ستخدم الاجيال القادمة وتعرفهم قيمة الريال ومكانته ومقداره واثرة في النهضة الاقتصادية ورفاهية الشعب وبحبوحة العيش الرغيد ، وستدفع الموظفين الى بذل المزيد من العطاء والاخلاص للوطن

الحقيقة قبل ان يضاف الريال الى الراتب كعلاوة لم اكن مشتاقا ولا عندي لوعة , و لم اكن اتردد على الادارة ولا اسأل عن الترقيات ولا العلاوات التى طالما سمعنا جعجتها وطال امد طحينها ، حتى اتصل بى صديقي سعفان واقسم بالقبة والسلسلة وقبر بن علي وبن عربيه والسيد البدوي ان الوزارة افرجت عن الترقيات وانه رأى بام عينيه التى ستأكلهما دود مقبرة الزواية قرار ترقيتي والعلاوات والمنصوص عليها في القرار ، حمدت الله وصليت على النبي ولبست الدشداشة والعمامة وكلفت شندرا بقرار رسمي ان يذبح ديك على درج البيت للبركة و يدعي لى ، وبشرت العيال ان الغداء تيس املح من مطبخ بن مخزوم بمناسبة العلاوة الجديدة

انتظرت حتى بلغت الشمس مقدار رمح واقترب وقت الدوام الرسمي وانا اعلل نفسي بصوت سيدة الغناء العريي وهو تشدو برائعة المرحوم الهادى آدم اغدا اللقاك
واردد معها في نفس واحد
أغدا ألقاك يا خوف فؤادي من غد
يالشوقى واحتراقي في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا وارجوه اقترابا
كنت استدنيه لكن هبته لما أهابا
واهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حاره وقلبا مسه الشوق فذابا
طبعا الهادى ادم رحمه الله كان يقصد حبيبته واما انا فكنت اقصد العلاوة وكل يغنى على ليلاه

توافد الموظفون على الادارة وعيني ترقب الموظف المختص وحينما ركن سيارته في موقف السيارات اقبلت اليه مصبحا مبتسما ، فقرأ ما في عيني بفطرة الخبير ، وبشرني بما يسرني ، وقبل ان اسأله عن العلاوة طبطب على كتفي ودعاني للدخول معه وسلمنى القرار مختوما ، طويته في جيبي وتركته مختوما دون ان اطلع عليه ، احببت ان امارس على نفسي لعبة التشويق لمعرفة السر الدفين ، وقررت ان تكون ساعة الصفر بعد الغداء

في طريق العودة عرجت على شرطة الماء والكهرباء وسحبت الفاتورة بكامل المبلغ ثم عرجت على عمانتل وسحبت فاتورة الهاتف المقطوع وكل المتاخرات واخيرا بشرت بابو بسداد كل الدين والمتأخرات وطلبت منه اعداد خمسة كيلو بندورة وخمسه كيلو موز وكرتون تفاح وكرتون برتقال ابو صرة استعداد للاحتفال بالعلاوة

،كان الحشاش سامحه الله يرصد تحركاتي منذ ان سمع بقرار العلاوات فكشف سر التيس الاملح قبل ان يسلخ ابن مخزوم جلده ، ودعا نفسه واولاده والجيران على الغداء ، حينما وصلت البيت كانت رائحة خفية تعطر في ارجاء المنزل فادركت ان الحشاش قد احيط علما بالعلاوة ، سلمت امرى لله لكن المفأجاة كانت كبيرة ومذهله ( الحشاش واولادة والجيران) كلهم برابطة المعلم يترقبون التيس الاملح، وجدت نفسي فجأة بين قوم يكبرون الله ويهللون ثم انهالوا على تسليما وتقبيلا وتبريكا بالعلاوة ، كانت بينهم عجوز شمطاء اقتربت مني وقالت لى والابتسامة تعلو محياها مبروك يا ابني صبرت ونلت !! جرجرت الحشاش من قفاه وقلت له لو ادركت عصر (جميل بن معمر الجمحي) لما سمع به احد ، وجميل بن معمر الجمحي هذا لم لايعرفه هو انقل قريش للحديث . يعني شبيه بوكالة رويتر في زماننا .

بالكاد وضعت التيس يحفه القبولي والشتني الحار بين ايديهم حتى انكبوا عليه كان بينهم وبينه ثأر ، مددت يدي في خضم المعركة وبدعاء الوالدين وحسن النية ظفرت بقطعة من كبده وقبل ان ينتزعها منى احدهم قذفتها على عجل في ظلمات بعضها فوق بعض


بعد الغداء والتحلية بالفواكهة الطازجه غادر الجيران وهم يهللون ويكبرون وكانهم في يوم عيد ، وبقى الحشاش ينتظر معرفة مقدار العلاوة ومصرا على ان يشاركني فتح الظرف المختوم ، صلينا على النبي وجلسنا القرفصاء ثم استهمنا اينا يفتح الظرف ومن سوء الحظ وقع على الحشاش ، دفعني بكلتا يديه على صدري وقال على طريقة يونس شلبي ابعد ابعد
وحينما فتح الظرف بدت عليه اثار الدهشه والاستغراب وبدأ يحوقل ويسترجع ثم نظر الى وفغر فاه ثم وضع يده على قلبه وقال لن تصدق ؟؟
قلت كم العلاوة ؟؟
قال لن تصدق!!
قلت يا اخي انا لست ابن الساحل انا سعيد جداد! والله سأصدق كم العلاوة؟؟
قال: ذبحت تيس وديك وطفت سبعة اشواط على شركة الماء والكهرباء وبابو
وعلاوتك ريال يا عيب الشوم عليك ياراجل !! ياعيب الشوم عليك!!
اخذت منه القرار غير مصدق ماسمعته ! معقوله ريال واحد بس !!
كانت تلك هى علاوة الماء ترقت من 5ريال بعد انتظار 5سنوت لتصبح 6 ريال
طبعا ينطبق هذا على وعلى غيري من موظفي الحكومة التى يدير اقتصادها
اخونا العزيز عبد النبي مكي اطال الله عمره
ولكم طبعا ان تتصورا اسرة مكونة من سبعة اشخاص او اكثر تبلغ علاوة الماء التى يحصلون عليها بعد انتظار خمس سنوات ريال واحد فقط [قطع مكي كل لسان ولم يبقى لعاذل قول ]
رفض صديقي الحشاش ان ينتظر حتى يشرب كأسة شاى واقسم بالقبة والسلسة لولا الحياء لرجّع لحم التيس والقبولي الذي طفحه على الغداء ، ثم نظر الى شرزا وقال روح روح مزق فواتير الماء والكهرباء اللى جمعتها ومارس من جديد سياسة النصب والتحايل على بابو واحتفل مع اولادك بالريال . ولا تنسى ان تكتب هذه القصة الجميلة حتى تستفيد منها الاجيال
القادمة واخوانك الموظفين.

كسفوني الله يكسفهم.

وبحبك ياحمار

مــواطــن منـحـوس مشبع بالكلسترول

حدثني صديقي الحشاش قال : سقت دابتي ذات يوم إلى جراج بابو وهي تئن من ساقها إلى الترقوة وتكاد أن تلفظ أنفاسها على مدخل الصناعيات ، وبقرب وكالة الشنفري فاح نافخوها وشلت يداها وسقطت لا حراك لها ،
ومن باب إزالة اللبس أود أن أوضح أن الشنفري المقصود ها هنا هو الشنفري الوزير المرموق ذو الجاه والمال و ليس الشنفرى الصعلوك الذي مات من العطش ولكن التاريخ الأعور خلد الثاني ولا ندري أن كان سيخلد الشنفري المعاصر

بجهد الخيرين دفعناها دفعناها حتى أدخلناها الجراج ووضعناها بين يدي بابو وضميره ، وألقيت بمقعدتي بعد طول عناء على كرسي من خشب، قوائمه من عود الخيزران ، وأخذت أمارس هوايتي المقززة في قضم أظافري وأنا ارقب بابو و قد أبان عن ساقيه و شمر عن ساعديه وغمس يديه في كرشها ، منتظرا ما سيئول إليه الحال واحتمال العلاج ومخاطره ومخاسره ، ورغم إني ومنذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها حوافر دابتي البرجستونية جراج بابو والحمار يسرح ويمرح في عبّي ،خاصة بعد أن نما إلى مسامعي أن شهادة بابو الميكانيكية مزورة ، واقسم لي صديقي مطفي ناره انه رآه بأم عينيه التي سيأكلهما الدود يرعى بقر صديقان عكولة قبل بضع سنين ، رغم ذلك قررت وبعزم أكيد أن اخزي الشيطان وأسيطر على الحمار في عبي واضرب بشهادة مطفي ناره عرض الحائط ، وان أضع ثقتي ومصير دابتي بين يدي بابو ، والأعمار بيد الله وبابو تعرفه خير من بابو لا تعرفه .

ومن خلف أكمه سيارة لندرفور انجليزي من بقايا جيش الفوج سجاها الدهر في أطراف الجراج ، خرج على رجل عظيم ألجثه قوى البنية عريض المنكعين يداه كرجل بعير، وقدماه كقدمي الفيل ، على جبينه خط الدهر علامات البؤس والشقاء ، يتمطط كحمار وحشي ، يجتر بقايا دال يفوح من خياشيمه ، ويعطر من ثيابه بصل باكستاني فواح ، اقبل يترنح متثاقل الخطى حتى جلس بجانبي محتبيا شالاً كشميرياً ديوانياّ ،لو مررته من خرم ابره لمر أهون من خيط الحرير

شعرت أن الرجل يغالب هموما جاثمة على صدره ، وظني انه يكابد قصة حب عذري على طريقة الأفلام الهندية ، فتلك الجثة الضخمة لا يمكن أن يهدها إلا عشق بعير
بعد طول تجاور بين مقعدينا دون أن يتفوه احدنا ببنت شفه قررت أن اكسر حاجز الصمت وأن أورطه في جريمة قتل الوقت التى امارسها منذ ان نالت الحمير اسقلالها ، وعلى كل حال هى جريمة لا يعاقب عليها القانون العماني على حد علمي

استهللت حديثي ببيتين للشاعر الكندي امرؤ ألقيس قالهما حينما أدركته ألمنيه على سفح جبل عسيب ، حيث يرقد قبر وحيد لفتاة يقال أنها بنت ملك

جارتنا إن المزار قريب * وإني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنا غريبان ههنا * وكل غريب للغريب نسيب

أردت بذلك أن استعرض عضلاتي ألثقافيه على ذلك البائس المسكين ، وما أن طرقت الأبيات مسامعه حتى أمال على برأسه و رفع حاجبه ونظر إلى شزراً ، فارتعدت فرائصي و دب الخوف في شراييني كدبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء وخشيت أن يلطشني بكف من رجل الجمل المعلقة في منكعه ،وأحسست بنار تهلب قفاي ، ولم يهدأ روعي حتى ضحك وقهقه وبانت نواجذه ، وقال مازحا لا أرى عسيباً هنا إلا بابو ، حينها تنفست الصعداء وقد أمنت على قفاي من كف البعير

أخذنا نتبادل أطراف الحديث وتنقلنا بين القضايا والأحداث من الشرق إلى الغرب ومن شارون إلى عباس ومن بوش إلى بكره تشوف ، والحقيقة أن الرجل ابهرني بسعة اطلاعه حتى خجلتي من نفسي ،خاصة حينما حدثني عن الأزمة الاقتصادية وأسباب ارتفاع الأسعار ، وجنح بنا إلى الرز وأنواعه وأشكاله وأحجامه ، (على ألبطيخه بالثلاث )أن المحاضرة الرّزّية التي شنف بها آذاني ابلغ وأعمق من محاضرة وزير التجارة مقبول بن سلطان التي أتحفنا بها إبان أزمة ارتفاع الأسعار وخاصة اسعارالرز الهندي.

بعد أن لفينا الدنيا سبع لفات وانتهى بنا الحديث إلى جراج بابو
وآنس منى رشداً ، قص على قصة سيارته المشؤمه وحظه التعس

قال وهو يشير بالخنصر والبنصر والسبابة والوسطى إلى سيارة في أطراف الجراج ، هل ترى تلك السيارة هناك ؟ قلت نعم ، قال هى سيارتي ولها قصة عجيبة !! قلت وما هي ؟ تنحنح وترنح وفحفح وشهق وزفر، ووضع يديه على فخذيه واقبل على بكل وجهه ..وقال :
قبل أربع سنوات ظهر اسمي مع المواطني الصاحلين الذين تمت الموافقة على منحهم ارضي سكنية ، فذهبت وأكملت الإجراءات ودخلت القرعة فرماني حظي التعس بأرض تقع في أقصى المدينة ،طرفها في سفح جبل وذيلها في وادي سحيق ، فقررت بيعها ولو بصاع من تبر ، غير أنني توفقت في رجل بضاعته في العقارات مزجاه ، وقفاه اعرض من قفاي ، فبعتها له بثمن لا بأس به وأضفت عليه بضعة دراهم ورثتها عن أبي واشتريت تلك السيارة القابعة هناك
كنت آمل أن أغدو فيها وأروح مع العيال وأمهم وأطوف بها الوطن العربي من المحيط إلى الخليج ، انشد: بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدانِ :ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ ، حتى اعبرّ عن وحدة ألامه العربية ورفضي لسايكس ـ بيكو، وتقسيم الوطن العربي وحدوده المصطنعه ، ما أن أوقفت السيارة على باب الدار وعلمت زوجتي ببيع الأرض حتى جن جنونها واستنفرت شياطينها ، فولولت وولولت ويلي ويلي يا ويللي ، واشتد الخلاف بيننا حتى خرجت عن طوري ، وتولى خزنب زمام المبادرة فطلقتها

بعد اقل من شهر انتهز ابني فرصة قيلولتي فتسلل إلى مفاتيح السيارة واخذ يدور بها في الشوارع مع أبناء الحارة وعندما عاد إلى البيت وجدني في انتظاره وبيدي عصى فرعون وحبلا من سعف النخيل والشرر يتطاير من عيني ، فأدرك مصيره المشئوم في يومه الأسود ، فكعكع كعكع كعيكع في وسط الشارع وفر هاربا ولم تره عيني منذو ذلك الحين

في ساعة من سويعات الأصيل كانت ابنتي الصغرى ذات الربيعين تلهو خلف السيارة ،وشاءت الأقدار أن اخرج في تلك اللحظة على عجل ، ودون أن التفت لوجودها خلف السيارة، دهستها و حينما أدركت ما حدث كانت قد لفظت أنفاسها
بعد شهر من وفاة ابنتي، طلب جارى سعفان أبو شطة أن أعيره السيارة لأخذ زوجته إلى المستشفى وقد أصابها الطلق، وفي الطريق ماتت الوالدة والمولود
وعندما ذهبنا لدفنهما رجعت بالسيارة إلى الخلف فصدمت سيارة الشرطة وهشمت مقدمتها وتم سجني حولين كاملين بتهمة التأمر على الحكومة

حينما خرجت من السجن كان ابني الكبير شحتة ينتظرني على باب السجن قابعا خلف المقود كعود الصندل ، وفي لحظة انتابتني فيه موجة من الفرح السرور بنشوة الحرية أذنت له أن يقود السيارة وكنت لا آذن لأحد أن يقودها إلا عند الضرورة القصوى ، وقبل أن احكم إغلاق الباب تحركت السيارة بسرعة البرق فانزلقت وكسرت ساقي
في المساء أولم شحته بعجل اجلح وتيس املح بمناسبة خروجي من السجن ونجاتي من الحادث، فعلقت قطعة لحم في حلقوم جارنا سعفان أبو شطة ولم تفلح كل محاولات إسعافه، وظل يتلبط حتى لفظ أنفاسه ولحق بزوجته وابنه
حينما شفيت رجلي والتأم جرحي واستعدت عافيتي قررت أن أقوم والعيال بجولة في المدينة حتى نرى ما تغير فيها وتبدل ، فعهدي بها مدينة ذات أطوار كلما اعتلاها فحل عدل فيها وبدل واتى بما لم تأتى به الأوائل. وبين دوار العجائب ومنعطف الدوخة اعترضتني شاحنة كأنها سقطت على من السماء فجأة ، وقبل أن ادعس على المكابح كانت سيارتي قد اندحشت مقدمتها بين الإطار الأمامي والرفرف ، ولم أفق إلا وأنا في العناية المركزة ، علمت حينها أن شحته استشهد، ودعبور انكسرت يده ، ونفيسة تعاني ارتجاج في المخ.

بعد أن خرجنا من المستشفى مكثنا في المنزل بضعة شهور حتى شفينا، بعد كل تلك المصائب قررت اخذ السيارة مجددا إلى الجراج وأنا لها كاره ، إلا أن حلاوة الأمل تجعلني في كل مرة تحدث فيها مصيبة أقول في نفسي أنها ستكون الاخيره .
فما رأيك يا اخي لو تبادلني بسيارتك وعلى تصليح السيارتين فقد يكون حظك مع هذه السيارة أفضل مني ، ولم يكد الرجل يكمل عرضه حتى سمعنا صراخ ابن بابو فهرعنا إليه لنجده وقد بترت مروحة السيارة نصف يده

قلت له أيها الرجل الفيل انى لك ناصح أمين تخلص من هذه السيارة الشؤم ، ارميها في وادي لا أنيس به قبل أن تقتلك وتقتل ما بقى من بنيك وجيرانك ، افعل معروفا و خلص نفسك و خلص خلق الله من شرها وأنا سوف أساعدك
خذها إلى أعلى قمة جبل وارميها إلى أسفل الوادي حيث ينمحي ذكرها ويندرس رسمها وينتهي شرها ،وافق الرجل على مضض، ومن على قمة جبل يناطح عنان السماء دفعنها إلى أسفل الوادي فوقعت على ظهر بقرة وماتت في الحال
أقام صاحب ألبقره دعوى مستعجلة على صاحبنا، قررت المحكمة إيفاد محقق لمعاينة السيارة والبقرة ومكان الحادث ، وبعد عناء طويل وصلوا إلى المكان وبالكاد أرخى المحقق مقعدته ليستريح من مشقة الطريق حتى خرج عليه ثعبان اسود مجلجل لدغة لدغة لم يمهله أن يزفر بقايا شهقة تحشرجت في صدره

أوفدت المحكمة محققا آخر وعاد بالخبر اليقين وتحدد تاريخ الجلسة وفي اليوم الموعود مات القاضي فتقرر تأجيل القضية إلي اجل غير معلوم.

قال الحشاش راودتني حينها هواجس ووساوس ومخاوف وخشيت أن كون على لائحة ضحايا تلك السيارة المشؤمه والرجل النحس ، فقررت أن أنفد بجلدي بأي ثمن وعلى باب المحكمة حسمت أمري وخلعت نعلي ووضعتهما في جيبي ووضعت ثوبي في فمي ثم صحت بأعلى صوتي.. من هناااااااااااك .. تفأجا الرجل الفيل وحينما التفت عني واستوي قفاه رزعته كفاً على قفاه (لم يأكله حمار في محشره)
وركبت الهوى صاروخ وقبل أن يستوعب ما حدث كنت قد اجتزت الشارع الثالث إلى غير رجعه. .

الاثنين، 4 يناير 2010

البلوشي يغني اغنية جديدة اسمها : بطيخة الديمقراطية

بد ان بتوع..البتاع... سلوا السنتهم الحداد واعلنوا الحرب على الديمقراطية ومن يدعوا اليها
وعلى قول السيدة نفيسة يا شماتة ابله طازه فيكم

فبعد مقالات الرحبي التى يصف فيها كتاب المنتديات بالمشخبطين على جدر الحمامات اثر تعريتهم تطبيله، وسحب البساط من تحت قدميه واقدام اشباهه من جنرالات ومرشالات تلفزيون عمان الملون والسخافة العمانية ، رائدة الزيطة والزمبليطة وصاحبة الحقوق الحصرية لسباق الهجن والحمير والبغال ومناطحة الثيران والديكه

يخرج علينا البلوشي باغنية شعبولية جديدة لنك ، خص بها دعاة الديمقراطية في عمان عنونها بطيخة الديمقراطية، مقترحا في اعجازها على دعاة الديمقراطية ان يبيعوا بصل وطماطم بدلا من الحديث عن الديمقراطية ، ليثبت لنا وبما لايدع مجالا للشك صحة مقولة سلّوم الاقرع التى تقول:اذا كان لكل زمان دولة ورجال فكذلك لكل زمان شعبولة وطبال ، فاغنية البلوشي بطيخة الديمقراطية قد خرجت من مشكاة شعبولية فص نص

البلوشي قال انه يثيره الضحك حينما يسمع في عمان من يتحدث عن الديمقراطية ، ويبدو ان تلك الاثارة مفيدة اذا انها تستحلب المواهب الكامنة في اعماق البلوشي فيخرج لنا كلمات من ذهب وخير مثال اغنيتة الاخيره (بطيخة الديمقراطية) الا ان البلوشي لم يكمل لنا حدوتة البطيخه ، ولم يقل لنا اذا ما كان سيغنيها فيديوكلب كما يفعل شعبوله ام سيغنيها ديتو مع الرحبي والزدجالي والسباح

حبطل الشيشة واسيب الزجائر واغني بطيخه يابطيخه هيييييييييييييييييييييييه بس خلاص
http://www.shabiba.com/innerpage.asp?detail=42759

الأحد، 13 ديسمبر 2009

بشرى سارة للمواطنين الكرام اخونا المرحوم(من اين لك هذا) عادت له الروح

حدثني صديقي الحشاش قال

بعد ليلة كئيبة كبقية الليالي التي تمر على في هذا البلد الظالم أهله وبالكاد أغمضت عيني
لدقائق معدودات سللتها من بين فكي الأرق كما تسّل القطرة من فيّ السقاء وقبل أن تهيم روحي في ملكوت الكون الفسيح رن هاتفي النقال فجأة رنا متواصلا حتى كاد يفقدني عقلي ، والمتصل يلح إلحاحا غريبا ، لم يقنعه توقف الاتصال الأول والثاني دون رد فاخذ يكرر الاتصال دون انقطاع وكأنه يراني بأم عينيه ملتحفا بقطعة صوف ككومة قش ورثتها عن أبي متجاهلا الرنين المزعج إلى حد القرف ، وكأنه يمارس رياضة التناحة والعناد ويصر إصرار على رفع ضغطي وكسترولي ومعدل القهر والكآبة إلى أقصى الدرجات ريختر !!

أخيرا لم أجد بدا من الرد مددت يدي من تحت الفراش متثاقلا أغمض عينا وافتح أخرى حتى أطبقت علي الهاتف بكفي وأخذت اقلب وجهه ذات اليمين وذات الشمال أتبين رقم اللوح اللحوح التنح ، فإذا برقم بنك أبو كلبشة يومض ومضا متلألأ بالكاد تبينته ، دعكت عيني مرات عدة مستجليا الرقم بوضوح وحينما تيقنت من انه رقم بنك أبو كلبشة جاءت المتغيرات الأولى من طبلة أذني الذي تحولت فيها ذبذبات الرنين المزعج إلى صوت أعذب من صوت الكيروان ونغمات أجمل من سنفونية بتهوفن ، بينما تزاحمت الظنون الحسنة بين جنباني حتى انحشرت في سويداء نفسي وانبعث منها أملا وفألا حسنا ظل يناصبني العداء سنين عداد مخليا ساحة وجداني وفؤادي وحياتي لأشباح اليأس والكآبة حتى غدا حظي كدقيق يوم ريح نثروه ثم قيل لحفاة وسط شوك اجمعوه ، فأخذت يدي ترجف ترجف وأنا أصارع لادعس على مفتاح الرد قبل أن ينقطع الخط

ومما زاد لهفتي وحسن ظني أن الاتصال تزامن مع رسائل البنك التي توالت ببشائر الجوائز التي تتجاوز عشرات الآلف من الريالات العمانية بنقد البلد لعملاء البنك رغم أن رصيدي فيه لا يتجاوز أربعة ريالات عمانية أصر البنك على الاحتفاظ بها للبركة ، كان جزء بسيطا من تلك الجوائز كاف ليعتق رقبتي ويحفظ ماء وجهي من ذل الدين المتراكم على لبابو وكومار وشندرا

فقلت بيني وبين نفسي حتى لا يسمعني احد فيظن أني أتدخل في السياسة هاهي الدنيا تضحك لك يا حشاش من جديد ، والجوائز تطرق بابك ، التفت إلى أم زعبور ممدة كدب في سبات شتوي وشخيرها يهز أركان الكوخ وقلت في نفسي ابشري أم زعبور هذا اليوم عيد ، دعست بإبهامي والسبابة والوسطى على مفتح الرد .فتحشرجت هلوووو في حلقومي وكادت تتبدد بين اللهاة والترقوة من شدة لهفتي فبادرني المتصل بــ هلووو كادت أن تخرم طبلة أذني فبادلته هلووووه بــ هلوووووه
قال: الأخ الحشاش
قلت نعم بشحمه ولحمه
قال: ممكن تمر علينا البنك
قلت نعم ممكن وألف ممكن بس ممكن اعرف ليش
قال: لما تجي بتعرف. وأغلق الهاتف بعنف !!!
كانت نبرته جافة عبوسة و صوته ينم عن شر قد اقترب

لعب الحمار والفأر والضبع وأبو بريص في عبي وتدحرجوا إلى كرشي وكاد الحمار ينط من نافوخي أيقظت أم زعبور وزعبور وحنش لأشاطرهم الرأي والمشورة وبعد مشاروات متسفيضة

فقال زعبور إن والد صديقه جمجوم
اتصل به ذات مرة فرع999وطلبوا منه الحضور وحينما سألهم لماذا قالوا له(لما تجي بتعرف) وحينما رجع إلى المنزل كان قفاه احمر ومتورم !! وحينما سألته زوجته عن قفاه تلعثم وتعلل وادعا أن تيس الجيران غافلة في السكة واسقطة أرضا ثم نطحه في قفاه

صاحت أم زعبور وولولت ويلي ويلي يا ويللي!! رحت في داهية يا حشاش عليه العوض ومنه العوض على قفاك يا بعلي (قالوا لك لما تجئ بتعرف !!!)) ( لما تجئ بتعرف يا حبيبي !! ) يعني حتعرف إيه بس؟؟؟ الله يخرب بيتك يا حشاش عملت فيها حسن شحاتة !! وتشرشل !! وأبو دومه !! حتعمل إيه دلؤتي يا تشرشل زمانك؟؟؟؟؟؟

قال الحشاش أخذتني الدهشة والحيرة فأم زعبور نجدية من وادي صاع انقلبت فجأة
إلى صعيديه من بني سويف !!!! قلت لها اهدي اهدي يا أم حنش إن شاء الله خير
قالت خير!! خير إيه بس !!هو الخير حيجي من فين !! تعاله يا خويه تعاله عايزه أشوف
قفاك!! قلت لها وماذا تريدين من قفاي ؟؟ قالت عايزه أكحلّ عينيه برؤيته ! اقتربت منها وطأطأت رأسي حتى بان قفاي ، مسحت عليه بيدها وشهقت شهقة كان زفير جهنم في أذنيها وصاحت وولولت آه آه آه آه يا حشاش يا خوفي على قفاك ياحبيبي مش حيستمل كف سلّوم الأقرع ...

قلت ياحرمة صلى على النبي قفاي بخير وأنا بخير وان شأ لله ما يصير إلا الخير
حكومتنا والحمد لله حكومة رشدية عادلة وبلدنا فيها سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان
ضرب القفا كان زمان ألان يشربوك الشاي الأخضر والأسود وأحيانا يجيبوا للمتهم
جاتوه.

تدشدشت بدشداشتي وتعممت بعمامتي وبعثت زعبور يأتني بخنجر جارنا طناف وتخنجرت به وامتطيت صهوة بغلتي لطشه ودعوت ربي يا عالم ما يكون قبل ان يكون كيف با يكون نجنا مما يكون قبل أن يكون ، وسرت على بركة الله ميمما وجهي شطر بنك أبو كلبشة وأم حنش تلوح بيدها باكية مودعة وعيناها على قفاي

يتبع

الخميس، 1 أكتوبر 2009

اسم السلطنة يتصدر صحف العالم ووكالات الانباء ....

تذكرت والذكرى مؤرقة ما حدثني به صديقي الحشاش إبان رحلته الميمونة لطلب العلم في مصر الشقيقة على نفقة والده الخاصة وقد ضاقت به السبل وانقطع به الرجاء في الحصول على بعثة دارسيه على نفقة الحكومة الرشيدة بعد أن اخذ الهوامير اخذاتهم وحجزوا المقاعد من تحت الطاولة ومن فوق الطاولة لأبنائهم وذويهم وأصحاب الحقوق والواجبات عليهم بحكم حضورهم قسمة الطرطة المطرطره التي تتم بعيدا عن أعين الشعب

والد الحشاش رجل فقير، يعيل 13 نفسا يقسّم دخله الشهري إلى قسمين قسم لمصاريف دراسة الحشاش ويساوى ثلاثة أرباع الدخل وقسم لبقية الأسرة ويساوى ربع الدخل على أمل أن يعود الحشاش يوما بالشهادة ألجامعيه ويترزع في وظيفة حكوميه ترفع عن كاهل الأسرة بعض أعباء الحياة وضيق العيش

يقول الحشاش والعهدة على الرواى ، باع والدي البقرة والتيس وخاتمين من الذهب ورثتهم أمي عن أمها ، ا وابتاع لي التذكرة ولوازم السفر و الدراسة ،توكلت على ا لله وامتطيت صهوة الـ737 متوجها إلى ارض الكنانة ، وفيما كانت الـ737 تعبر عباب السحاب كانت روحي تعبر عباب الخيال الواسع بمستقبل مشرق يعوض والدي وإخواني سنين الحرمان والأسى وظلف العيش الذي كابدوه وسيكابدونه طوال فترة دراستي ، ولم اشعر إلا وصوت الطيار يدعونا إلى شد الأحزمة استعدادا للهبوط

حينما وضعت قدمي على تراب المحروسة مزهوا بلباسي الوطني وقد توشحت خنجرا عمانيا ورثه أبى عن جدي ، وأنا على يقين كالجبال أن شعب مصر كله بصعايدته وبشواته وعتاليه وفنانيه وفي مقدمتهم طيبة الذكر فيفي عبده رضي الله عنها سوف يستقبلونني بالترحاب والزغاريد باعتباري عمانيا نزل عليهم ببركة السماء من أعظم دولة شهدت نهضة جبارة لم يشهد لها التاريخ مثيلا ،كما كان يردد تلفزيون عمان الملون والسخافة العمانية الغير مبجله

إلا أن المفاجآت الغير سارة توالت على رأسي كجلمود صخر حطه السيل من عل ، وعبارات الجهل والاستغراب تلسعني بسوط من لهيب كلما ركبت حنطورا ، أو جالست عرجبيا ، أو حاورت مثقفا ، أو طالبا جامعيا ، فالكل وبرباطة المعمل تتلبس وجوههم الدهشة ! وتعتريهم الحيرة ! حينما أقول لهم إني من عمان ، يقلبون أبصارهم في السماء لعلها تسعفيهم بأي شيء يذكرهم بتلك البلاد المجهولة ، حتى أحسست لكثرة جهلهم بالسلطنة وموقعها الجغرافي أني سقطت من المريخ سهوا أو أنى كأن فضائي أتى من درب أللبانه ، فعمان ويا لخيبة الأمل لم يسمع بها احد

قال الحشاش ابن أبى حشاش وقبل أن أموت هما وكمدا بذبحة صدرية أو سكتة قلبيه تداركني الله برحمته فساق لي رجلا وقورا من علية القوم تعرفت عليه في جلسة انس على رأس شيشة ، وبمجرد الحديث عن سلطنة عمان عرفها دون أن يستعين بصديق أو أن يحذف إجابتين أو يقلّب بصره في السماء ، فقال مبتسما نعم سلطنة عما بتاع قابوس الرجل الطيب ، فتهلل وجهي فرحا مسرورا إذ أخيرا وجدت من سمع بعمان

قال الحشاش بعد سنوات عجاف اضطررت أن أتأقلم فيها مع تلك الجهالة التي تحيط بي من كل حدب وصوب ، والنظرات التي ترمقني ، والتساؤلات التي لا تنقطع عن عمان وموقعها الجغرافي ، غير أني التمست الأعذار وان كانت واهية لكل مواطن عربي يجهل دولة عربية مكتملة النمو اسمها سلطنة عمان ، عضو في ألجامعه العربية ، والأمم ا لمتحدة ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، بعد أن أصبح الإنسان العربي بفضل أنظمته الفاشستية يدور في دوامة الفقر والفاقة و جل فكره محصورا في تامين لقمة عيشه

غير أن المفاجئة الكبرى كانت حينما خضنا عباب البحر المتوسط في طريقنا إلى ايطاليا في رحلة جامعية خصصت للطلبة المتفوقين وكنت واحدا منهم ، ففي قاعة كبيرة جمعت طلبة وأساتذة من مختلف الجامعات العربية والأوربية ، طلب منا احد الأستاذة أن نعرف بأنفسنا وببلداننا ، وحينما جاء دوري وقفت شامخا ،وعرفت بنفسي وقلت بكل فخر أنا من سلطنة عمان ، فاخذ الأستاذ ينظر ويهز رأسه شارد الذهن ! وكأنه يبحث في رقاقة ذاكرته عن ذلك الاسم الذي بدأ غريبا !! بعد لحظات صمت وتأمل سألني وأين تقع سلطنة عمان ؟قلت له في منطقة الخليج ، ابتسم وقال لي في دبي ؟؟ فقابلته أنا أيضا بابتسامة عريضة!! وقلت له عمان دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة غير منقوصة ولا حبة خردل ، تقع بجوار دبي وليست في دبي !! ضحك الأستاذ وضحك الجميع معه ، قلت في نفسي حتى لا يسمعني احد فيظن أنى أتدخل في السياسة ، يا لخيبة الأمل حتى الأوربيين المثقفين لم يسمعوا بها !! يا ترى من المسئول عن هذه الجهالة

على كل حال تلك صفحة طواها الزمن ، و اسم السلطنة الذي عجز عن إبرازه وتعريف العالم به تلفزيون عمان الملون والسخافة العمانية التي أهدرت وتهدر وقتها على مناطحة الثيران ، وقص الاشرطه ، والتطبيل وتكريس ثقافة الجهل التسطيح ، قد أصبح أشهر من نار على علم وفي وقت اقصر مما يستطيعه أي شعب ، حتى لو كان من شعب الجبارين

فهاهي عمان اليوم يتصدر اسمها ورسمها الصفحات الأولى عربيا ودوليا وتحقق شهرة اكبر وأوسع من شهرة الجندي الإسرائيلي الأسير (شاليط) وليس ذلك لا قدر الله بسبب اكتشاف ألبرادعي مفاعلا نوويا لتخصيب اليورانيم على ضفاف خور رورى ، أو بسبب رصد الأقمار الامريكيه مصنعا لصناعة الصواريخ البالستيه أو حتى بندقية بوفتيله في سيح المسرات ،

وإنما كل تلك الشهرة التي حصدتها السلطنة وبيؤتها صدر الصفحات الأولى في كل أصقاع العالم يعود فضلة إلى فيروس لا تراه العين المجردة ولا حتى الكثير من الميكروسكوبات !! أطلق عليه العالم اسم فيروس الخنازير

هذا الفيروس الذي اجتاح العالم وارهب قلوب العذارى ، تمكن وبكل اقتدار وفي زمن قياسي من أن يضع اسم السلطنة في المرتبة الأولى بين الدول العربية وفي المرتبة الثالثة عشر بين دول العالم ، بعد أن تجاوز عدد ضحاياه الأحياء منهم والأموات الألفين نسمه حتى لحظة كتابة هذه السطور ، لتصبح السلطنة بين عشية وضحاها الاسم الذي لا يعذر احد بجهله

وإذا كان هناك من فضل لأحد بعد فيروس الخنازير في تحقيق هذه الشهرة العريضة لاسم السلطنة التي بلغت حتى جزر موريشيوس وأطراف جزر ألواق واق فهي بدون شك لوزارة الصحة ، وعلى رأسها وزيرها المبجل الذي اثبت وبما لا يدع مجالا للشك أن الخدمات الصحية في السلطنة مصابة بالعجز والترهل والضعف المميت

الأمر الذي يتوجب معه على الحكومة الرشيدة أن تعلق النياشين على صدر معالي الوزير ولجانه وفريقه الميمون عرفانا بهذا الانجاز العظيم الذي تحقق في وقت قياسي يصل إلى درجة الإعجاز وفق قواميس البشرية خاصة أن وزارة الإعلام وكوكبة صحف الموائد قد عجزت عن تحقيق تلك الشهرة لعمان حتى في محيطها الإقليمي رغم الدعم المالي الظاهر منه والباطن

باسم كل ضحايا وزارة الصحة ألإحياء منهم والأموات نتقدم بأعظم ايات الشكر والعرفان لوزارة الصحة على هذا الانجاز العظيم ، ونخص بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان معالي وزير الصحة وفريقه الإداري والطبي

وإنا لله وإنا إليه راجعون

مواطن مظلوم ومقهور ولا يتمتع بأي حقوق .

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

لايزال الاعلام العماني يواصل سياسة الاستغفال والضحك على الذقون

يحتار المرء حقا وهو يتابع الاعلام العماني صاحب الخصوصيه الخاصه المخصصه للضحك على الذقون واستغفال الشعب الذي شبع من الترانيم الخزعبليه والتسطيحيه والتجحيشيه التى تعزف على ودانه في الغدو والاصال ، وسوف يشبعون ان شاء الله من الموت المحمول على اقتاب فيروس الخنازير الهائج القادم من خلف البحار ببركة وزارة الصحة وابطالها المغاوير الجاثمين على الصدور المتشبثين بالكراسي رغم انف الضحايا الاحياء منهم والاموات

لا ادرى متى سينعم الله على هذا الاعلام بالتوبة النصحوة ، ويبطل حركات القرعه التى ينط لنا بها بين الحين والاخر ومتى سيتخلى عن دور الفهلوة الاماميه ، ويدرك ان العيال كبرت ولم تعد تنفع معهم بخاخات الحمرنه التى ازكمت الانوف .

قبل قليل كنت اتصفح جريدة الزمن حيث توقف الزمن عند عتبات العصر الحجري الذي تحبو فيه هذه الجريدة ، وقد كادت ان تزعم انها رسول التجديد والمصداقيه في عصر السخافه والخصوصيه ، فاذا بها بعد سويعات انهضتها الزائفه ، يخيم عليها داء العصيدة ،والثريد، والمقشع ،و نفحة المكبوس ، لتهوي من ابراجها الوهميه الى اوحال السخافة ، لتحمل مع اخواتها الاقدم منها (زمنا) ،هم تسطيح عقول 3 ملايين من الكادحين

ففي خضم المواجهة مع فيروس الخنازير الذي تمكن بفضل جهود وزارة الصحة الخيره ان يضع عمان في مقدمة الدول الموبوءة بالمرض ، تخرج علينا بين الفينة والاخرى بعض السخافة بعناوين براقة ، مصحوبة بصورة احد ابطال وزارة الصحة الميامين، كاشخ ومرتب وضارب العمامه ومتوشح الخنجر العماني ، مؤكدا جهوزيه الوزارة واستعدادها التام لمواجهة الفيروس ، في مشهد (دراويشي ) يذكرني ببطل وهمي اسمه ( صالح ) في احد المسلسلات العربيه القديمه لا اذكر اسمه ، حيث يصر والد صالح في نهاية كل حلقه سخيفه ان ابنه طالح ، بينما يصر البعض الاخر من الحمقى والمغفلين على انه صالح

هذه المرة اكتفت جريدة الزمن بالعنوان البراق دون صورة ، ويبد ان ذلك من باب التغيرالمصحوب ببعض الحياء من تكرار نشر صور ابطال التصريحات العنترية التى اصبحت اشبه بالمسخره ، فبمجرد ان تنقر على صدر الجريدة الانترنتيه (الزمن) حتى لتذعك بملحمة فيروسيه خنزريه ، عنوانها(السلطنة ترفع درجات استعداداتها لمواجهة أنفلونزا الخنازير : سباق مع الزمن لتهيئة الظروف الصحية قبل بدء العام الدراسي)

قرأت وقلت خيرا ان شاء الله ، ان تاتى متاخرا افضل من الا تاتى ابدا، هضمت المقدمة المشحونة بالمدح والثناء على فاشوش ، وقلت معليش الكلمة الطيبة صدقه ، غير انني وقبل ان اصل الى اعجاز الخبر بسطور عدة انهارت قواي البصريه والعقليه والذهنيه ولم اعد قادرا على مواصلة هضم تلك السخافة المحشوة بمتبلات النفاق والهرطقة وترانيم السخف المعهر
خاصة حينما وصلت الى هذا المقطع ( وتعود استعدادات السلطنة إلى ما قبل (4) سنوات عندما كانت منظمة الصحة العالمية توقعت حدوث وباء عالمي للأنفلونزا كل (40) عاما من عام 1957، وتمثلت هذه الإستعدادات في توفير الكواشف والمختبرات والكوادر البشرية والاماكن الايوائية في المستشفيات)))

فقد وجدت نفسي فجأة وكأننى امام حلقة سخيفة اخرى من حلقات درايش الساقطة التى يقدمها تلفزيون عمان الملون، ورغم ان سخافة السخافة تسير بها الركبان منذ زمن بعيد ولم يعد الامر مستغربا ولا مستنكفا ، الا انني لم اتصور ان تصل الامور الى هذه الدرجة من التسطيح والحمرنه والكبشنه بحيث يتم تصوير الفشل الذريع الذي تتخبط فيه وزارة الصحة واعداد الضحايا الرهيب والمتصاعد بوتيرة تناسقيه مع دقات ساعة برج الصحوة ، وكانه نصر مبين تم الاعداد له منذ اربع سنوات!!!
وكأن الشعب اصبح قطيعا من الكباش يمكن حشو عقولهم بمثل هكذا سخافات !! والنكتة الفضيعه جدا هى قصة المختبرات !! لا ادرى من اين اتو بهذا الجمع (مختبرات ) مع ان المختبر الموجود في طول السلطنة وعرضها واحد فقط !! فكيف تحول المفرد
الى جمع !! هل هذا ايضا من الخصوصيه العمانيه !!! سبحانك هذا بهتان عظيم

و على قول *شعبوله * بس ، خلاص
لم اعد قادر على مواصلة الكتابة ..... كلّ متني ، وكبدي ، وكرشي * من هذه السخافات والهرطقات والاستغفال الذي تتحفنا به سخف الموائد والمداس الوضيع ، بس خلاص

الأحد، 19 يوليو 2009

خطوة على طريق الاصلاح ** الحمير نالت كرامتها

طالبت او اقترحت او بالاحرى طرحت فكرة قيام الكتاب والمدونيين ونشطاء حقوق الانسان في بلدنا سلطنة عمان بتوجيه خطاب الى صاحب الجلالة بمناسبة الـ23 من يوليو المجيد للمطالبة ببعض الاصلاحات التى تخدم الوطن وتساهم في رقيه والدفع به الى مزيد من التقدم والتألق والسمو وتحقيق العدالة وتحرك عجلة الديمقراطية التى اكلها الصدأ

غير ان الفكرة لم تلقى الصدى المطلوب ، وربما مع الصامتن والمعترضين والمشككين بجدوى الخطوة حق فيما يرون

على كل حال ازف الى اولئك الصامتين اليائسين المشككين بنجاح اى خطوة اصلاحيه في الوطن العربي من خور رورى الى ميناء الفحل ، هذه البشرى الطيبه والتى في نظري تعتبر خطوة رائدة على طريق الاصلاح في العالم العربي الذي بلغ الاستبداد والخنوع والمهانة والظلم الى ترقوته وانحدر الى اسفل درجات العبوديه وفق مقياس شكوكو


ففي المغرب العربي حقق المدافعين عن حقوق الحمير خطوة اصلاحيه جبارة سوف تكون فتحا عظيما وفألا حسنا على الامة العربيه
والاسلاميه حيث اقامت بلدة بني عمار في ضواحي مدينة زرهون (وسط المغرب) مهرجان للحمير والذي ينظم سنويا يهدف إلى رد الاعتبار للحمير والتذكير بأفضالها على البشر وابراز المواهب الكثيرة للحمير

يشار إلى أن إدارة المهرجان وضعت قوانين صارمة حفاظا على كرامة الحمير، إذ منعت بشكل مطلق استعمال العصي والهراوات، أو أدوات الوخز بمختلف أشكالها، أو ضرب الحمير كما منعت شتم الحمير بعبارات غير مناسبة ومهينة للحمير.

على هامش المهرجان تنظيم مسابقات للحمير وتنال الحمير الفائزة جوائز مالية، إضافة إلى شهادات تقديرية تثبت أن الحمار الفائز شارك في المسابقة وفاز بإحدى الجوائز الأولى، كما تقدم لهذه الحمير البطلة أكياس من الشعير وتبن من النوع الجيد، بعضه تأكله على الفور والبعض الآخر يتم الاحتفاظ به للأيام المقبلة. كما تنظم أيضا مسابقة لاختيار أجمل حمار من الذكور والإناث، وتركز لجنة التحكيم على شكل الحمار ونظافته وهيئته وطريقة مشيه ونظراته. وستحضر حفل اختتام المهرجان ا شخصيات بارزة في الساحة الثقافية المغربية ومعظمهم من الشعراء والصحافيين والكتاب.

الف الف الف مبروك للحمير وعقبالنا ان شاء الله.

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

قصيدة الحمار الحزين

حينما تقيد حرية التعبير بالاغلال وتكمم الافواه بالترهيب والترغيب ويصبح النقد جريمة ،والتظلم خيانة ، وكلمة الحق عار ، تصبح الامثال والقصائد الشعبيه هى الوسيلة الاقرب ا لى القلوب والعقول والاصدق تعبيرا عن تردي الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لاى شعب ، خاصة حينما يكون النقد في قالب ساخر والتعبير بالرموز الحيوانيه هروبا من الملاحقه
والعقاب.

هذه قصيدة باللهجة المحلية الظفارية اندحشت في هاتفي في مكان ما من احد ما ، عبر البلوتوث حينما كنت اجلس في مقهى مع بعض الاصدقا نمارس هواتنا المفضلة في قتل الوقت

رمز القصيدة ،حمار حزين، ابو صابر ملاذنا الاخير حينما تضيق بنا السبل ويعز علينا المثل والتشبيه
فهو الاقرب الى العقل والقلب وهو رمز الصبر .
حمل القصيدة من هنا

الاثنين، 1 يونيو 2009

جمهورية وزارة الصحة واحلام ام حنش


حدثني صديقي ابو حنش قال

عدت من خارج المنزل ظهر هذا اليوم متأبطاً صحيفة عمانيه ألقى لي بها صديق من نافذة سيارته أثناء وقوفنا أمام إشارة المرور منتظرين الضوء الأخضر قائلا والابتسامة تعلو محياه اقرأ المقال في الصفحة الـ15 عن الفرع 999 التابع لجمهورية وزارة الصحة الديمقراطية

بالطبع لم أتمكن من قرأت الموضوع وأنا في السيارة خشية أن يلطشني سلوم الأقرع بمخالفه تنهش ما تبقى من الراتب ، أخذت أعلل نفسي بسماع أم كلثوم للصبر حدود ، حتى أصل المنزل بحفظ الله ورعايته

على عتبات المنزل قرقرت مصارين بطني وألحت على إلحاحاً أن ارمي في ظلمتها بما يسد الرمق ، كانت أم حنش قد وعدتني بوجبة دسمه تملئ الثلث والثلثين وجزء من الثلث الثالث حتى لا يبقى للنفس إلا خرم ابره

دخلت المنزل وخلعت العمامة والدشداشه ويممت وجهي شطر المطبخ وقد التفت الساق بالساق ، كان منظر أواني الطبخ يثير الشهية غير أنني تفاجئت بها خاوية على عروشها

كاد نافوخي أن ينفجر من شدة الغضب غير أنني تمالكت أعصابي و تذكرت قول الله تعالى ( والكاظمين الغيظ ) فكظمت غيظي وبصوت حنون سألت أم حنش أين الوجبة الدسمة التي وعدتني بها يا أم حنش؟؟ حتى بالمناسبة قلت لي حينها أنها الوجبة التي لن أنساها أبدا خاصة حينما تصبح وجبتي الرئيسية في الغداء والعشاء الدال الباكستاني

قالت أم حنش يا أبا حنش يا تاج رأسي ،ونور عيني ، وأوذين وبُطين قلبي ، وشرياني الأبهر ، ومصراني الأعور ، اسمع مني الحكاية من البداية للنهاية ، فان وجدتني مذنبة فهنيئا مريئا لك من دمي ما استحللت

أرخيت مقعدتي ووضعت يدي على خدي وقلت هاتي ما عندك يا ست الملاح ، قالت اسمعني ولا تقاطعني واصدقني ولا تمازحني وخذ كلامي على محمل الجد لا الهزل فانه قول فصل ، وإذا سألتك اجبني بالإشارة ودع عنك العبارة

هززت رأسي موافقا غير معترضا ولا متأففا

قالت لعلك قرأت ما تناولته المنتديات وسمعت ما يتناقله ألعامه عن قضية ابو عماد ومقابلته في قناة الحرة؟؟

هززت رأس بـ نعم

قالت: منذ تلك الليلة جفا النوم عيوني ، وسكن الخوف قلبي ، وبلغت خشيتي عليه كل مبلغ ، هل رأيت ذلك في عيني ؟ وقرأته في وجهي ؟ ولمسته في قولي ومنقولى ؟

..هززت رأسي بنعم، ثم هززت رأسي ثلاثا وأملته ذات اليمين وذات الشمال
وقصدت بذلك أن أقول (نحن في دولة العدالة والقانون فلا تخشي شيئا )

ولا أدرى إن كانت قد فهمت أم لا ، فقد وقفت حائرة لبرهة تحاول فك طلاسم هزات رأسي وترنّحه ، ثم أكملت بعد حين حديثها ، ولا تزال يدي على خدي كـ عجوز مات بنوها وبني بنيها وبني بني بنيها

قالت : ليلة البارحة بعد أن وعدتك بالوجبة الدسمة والغداء الشهي حاولت النوم دون جدوى ، وكلما شعرت بالنوم يقترب من عيوني أرى كابوسا مزعجا تتبعه قعقعة السلاح وفرقعت السلاسل فيفر النوم من عيوني فرار الفأر من الأسد حتى أصبح الصباح وبان الفجر ولاح ، فقمت واعددت الفطور وألبست بني ملابس المدرسة وذهبت أنت لقضاء أعمالك ، حينها أخذتني من شدة الإعياء سنة من النوم

فرأيت فيما يرى النائم ثلاثة نفر من بني جنسنا ، ملثمين يقف كل واحد منهم على زاوية وعيونهم على باب بيت خرب وعلى الباب طفل كأنه ابن ابو عماد ( عمر) وفجأة تحرك الثلاثة في حركة مريبة ، يتلفتون ذات اليمين وذات الشمال خشية أن يراهم أو يسمعهم احد ، حتى التقوا جميعا على شفا جرف هار وأنا انظر إليهم خائفة مرعوبة ، وذلك الطفل الصغير واقف على الباب ينظر إلي ويبستم

فأشرت إليه أن اقترب
فاقترب
سألته : من هولاء النفر ؟؟

فنظر إليهم وأطال النظر!!!

ثم التفت إلي وقال ......

أما الأول طويل القامة عريض المنكبين فانه الكبير دون الكبير
إذا قال يُسمع لقوله وإذا أمر لا يرد أمره، سريع الغضب شديد العطب ، ولا يسأل عما يفعل ، ولكن الله اكبر منه واقدر

وأما الآخر القصير المكين فانه ، الماكر الخبير، حلاّل العقد وبيده مفاتيح الإقفال

وأما الأخر الأخير فانه الكذاب الأشر العتلّ الزّنيم الهمّاز المشّاء بنميم رأس الأمر وذنبه وعصوصه

قلت : وماذا يدبرون في ظلمة الليل وعتمته ؟؟ وفوق الجرف الهار وخربته ؟؟

قال : يمكرون !!

قلت : فيما يمكرون؟؟

قال : في الوالد والولد!!

قلت: ويلي ويلي يا ويللي وسال الدمع من عيني كسيل من عل

قال : أماه لا تحزني يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

ثم مسح الدمع من عيني وقبلني في جبيني
وقال يا أماه ليس بعد الظلم والظلام الا النور

وعلى ذلك أفقت من غفوتي واثر الدمع في مقلتي ،
رفعت ألسماعه اتصل بك حتى تطمنا عليك وعلى صاحبك فتعذر الحصول عليكما
أعدت الاتصال مرات ومرات ومرات دون جدوى

زادت لوعتي واشتدت لهفتي وأحسست أن ا لنار أوقدت في مهجتي
دخلت غرفتي وأغلقت بابي و وأخذت انظر إلى الباب انتظر طرقا
يرد روحي أو يأخذ ما تبقى منها
وحينما رأيتك عادت لى روحى فكيف صاحبك قال بخير والحمدلله
لم يمسسه سوء

قالت ام حنش الحمد والحمد لله انك عدت سالما وجمع الله شملنا واذهب عنا الهم و الحزن وما بعد العسر الا اليسر

قلتُ الله الله الله أمررتي بكل هذا في السويعات التي غبت فيها عن الدار
خلاص يا أم حنش براءة براءة براءة

وألان تعالى أسمعك هذه النكتة ونقلب الحزن فرحه

فتحت الجريدة التي تأبطتها منذ الصباح على الصفحة الـ15 عن الفرع 999 التابع لجمهورية وزارة الصحة

فإذا الخبر النكتة
يقول : بمنع منعا باتا دخول اى مواطن لا يرتدي الزى العماني
لزيارة مريض ويمنع ان يصدر له ملف او يستخرج له بطاقه صحية
الا اذا لبس الدشداشه العمانيه

كان ابني الصغير جالسا يسمع ما اقرأ
فلم يتمالك نفسه من الضحك

وعلق قائلا ده جمهورية وزارة الصحة الديمقراطية لها حاجات لا يعلم بها الا ربنا

فضحكت انا ايضا وقهقهت حتى وقعت على قفاى
وصديقي ابو حنش مندهش كانه محشش
اييييييييييييييييييييييه

مجرم يقتحم غرفة خاصة في مستشفى السلطان قابوس بصلاله


فضيحة الموسم
مقدمه
يصر وزير الصحة على بن موسى على الاشادة الدائمة بمناسبة وبغير مناسبه بامكانيات مستشفى السلطان قابوس بصلاله ، مؤكدا في احاديثه المتفرقه ان مستشفى السلطان قابوس بصلاله يحظى بنصيب الاسد من الميزانية المخصصه للمؤسسة الصحية وان المستشفى لم يصل بعد الى كامل طاقته الاستيعابيه بفضل الخطط الجهنميه لوزارته الموقره

حتى اضطر اخيرا احد اعضا مجلس الشورى بعد ان وصل الامر الى درجة الابتذال والسخف والسخريه وتندر المجالس ، الى اعادة تصحيح الاوضاع وفق مقياس القسمه الحيواني الذي يعتمده الوزير ، وذلك لتوضيح الحقيقه الغائبه
فاكد سعادة العضو ان صلاله لم تحظى حتى بقسم الفأر من الخدمات الطبيه وفق مقياس الوزير وذلك يعني بكل تاكيد ان تصريحات الوزير عبارة عن مغالطات وضحك على الذقون ،في ظل عجز مؤسسة برلمانيه (مجلس الشورى) عن مساءلة الوزير ومحاسبته على تصريحات تتناقض مع الواقع ، وفاقم الامر قدرة الوزير على الافلات من اى عقاب وشعوره بالطمأنينه التامه من اى ملاحقه.


ملابسات اقتحام المجرم للغرفة الخاصه

بكل تاكيد ان هذا الاقتحام الاجرامي للغرفة الخاصة لم يكن الاول ولن يكون الاخير ، فقدرة المجرم على التسلل الى الغرفة وتحقيق اهدافه الاثمه وخروجه بسلام في غفلة من الادارة ورجال الامن سوف يشجعه ويشجع غيره من بنى جنسه على هذه الممارسات القذره ، التى لا اشك ابدا انها تمارس منذ امد بعيد داخل اروقة المستشفى وفي ظل التعتيم الذي تمارسه وزارة الصحة على كل ما يدور في اروقتها ، وفي ظل غياب حرية التعبير والخوف الذي يكبل الايدي والافواه ويحول دون وصول صرخات المظلومين الى الراى العام


بدات هذه القصة المأساويه في شهر ديسمبر الماضي حيث وضعت الطفلة قدميها المتثاقلتين على عتبات المسشفى تجر جسدا شاحبا ،اعياه المرض ، ولفحته الحمى ،و جبين تتساقط من اطرافه حبات العرق، وقد اختلطت بدموع محبوسة في عينين غائرتين مرتسما على محياها شحوب كشحوب الليل البهيم ، وفي يديها رعشة السقم الاليم

، لتلقى بجسدها الضعيف بين يدي الطبيب فيكتشف للوهلة الاولى ارتفاع شديد في درجة الحرارة وصعوبة في التنفس وعدم القدرة على التركيز ، اكد الطبيب بعد الفحص الاكلنكي في العيادة ان الحالة مستعجلة وان العلاج ضروري وعاجل وان غرفة خاصة او غرفة عزل تاتى في مقدمة الاجراءات التى تتطلب علاج الطفله

غير ان سياسة الادارة وتخبطها واهمالها وتغليب دور الواسطة والمحسوبيه وتقسيم المواطنين الى درجات vip ودرجة مسحوقه لاقينة لها ولا اعتبار لانسانيتها الا لمما ، لم تكن على استعداد لتوفير غرفة عزل او غرفة خاصة للحالات المستعجلة المتطلبه طبيا


لم تتوفر الغرفة المطلوبه للحالة و خشى الطبيب من ان تتفاقم الحالة الصحية للطفله ان اختلطت بمرضى اخرين ،لم يستطع المدير الاداري اجاد غرفة في ظل التخبط وغياب المسوؤليه وتداخل السلطات الاداريه وعدم وضوح الرؤيه لدى الادارة والاهمال واللا مبالة

اذا اكد احد المسؤولين ان الغرف الخاصه او غرف العزل من مسؤوليات الممرضات ينما اكد المدير التنفيذي ان الغرفة المطلوبه طبيا من صلاحيات المدير وطاقمه ، وبين الاخذ الرد ضاعت اوقات ثمينه وعجز الجميع عن ايجاد الحل

كان الحل موجودا وتحت سلطت المدير فغرف ال vip شاغره
غير ان المدير رفض تحسبا لحاجات طارئه قد تعن لاحد الهوامير او لاحد افراد اسرته الامر الذي قد لا يتسطع المدير تحمل عواقبه ان عجز عن خلق غرفة خاصة مميزه، واضطر الى رميه بين العامه ، يزاحم اهاتهم واناتهم
فتلك جريمة لا تغتفر

ظلت الغرفة شاغره والطفلة على مقاعد الانتظار والمدير يرفض الاستسلام لداعي الضمير والانسانية ويصر على ابقا الغرفة شاغره و مغلقه وحالة الطفلة معلقه !! والطبيب يهز كتفيه تعبيرا عن عجزه

مضى اليوم الاول والثاني ولا يزال المدير الاداري يحاول معالجة الامر مع طاقمه الاداري متجاهلا وجود غرفة في القسم الخاص شاغره !!! في اليوم الثالث تم الاستعانة بمسئولة قسم التمريض لعلها تجد غرفة فالطفلة اصبحت في حالة حرجه جدا

واخيرا عثرت المسؤولة على غرفة محجوزة لوالدة احد موظفي المستشفى سبق ان حجزها وكانها غرفة في فندق تخضع فقط لمعيار السبق والقدرة على الانتزاع والسلطة والسطوة
قرر المدير الادارى بعد ان اصبح وضعه محرج جدا ووضع الطفلة اكثر احراجا ان ينتزع الغرفه من بين انياب موظفه ، فغضب الموظف يمكن تحمله .

اخيرا تحركت المياه الراكدة وتقرر ادخال الطفلة الى قسم التنويم وقد اعياها التعب والمرضى والالم النفسي من سو المعاملة وغياب الضمير وكانها انسانه من الدرجة العاشرة في دولة تدعي انها تعامل
مواطنيها بالقسطاس المستقيم والعدل الحكيم وان الجميع كأسنان المشط لا فرق بينهم ولا تفاضل

الى هنا لم تنتهي القصه والمأساة فما تخبيه الاقدار كان له وجه آخر
فلم يكن في الحسبان ان يقوم مجرم باقتحام غرفة الطفلة في قلب المستشفى
في غفلة من الادارة وحراسات الامن القابضه على الابواب والمنافذ بيد من حديد

يتبع

(شلح) و( تنح ) تذاكت فاصبحت مطلوبة امنيا


اكثر ما يقلق البعض هو انتشار فيروس الذكاء بين الحمير ، فالحمار الذكي مصيبة ما بعدها مصيبه يمكن برفسة واحدة من حافره ان يقلب الموازين في الشرق الاوسط كله ويعرض الامن القومي العربي للخطر ويصيب كروش الهوامير بالاسهال والتبول الا ارادي واضطراب القولون العصبي ، فالخسائر المادية التي قد يتسبب بها حمار ذكي ، شمت نخاشيشه رائحة الدولار وزغللت عينيه لونها الاخضر الزاهي وصورة العم سام يمكن ان تكون فادحه وكارثيه على الاقتصاد الوطني

هذه هلوسة متصف الليل كما هى عادتى التى تعرفونها
وليست حقيقة مرة مطعمة بشراب السحبل

فبعيد عنا وعنكم نما الى سمعنا من مصادر غير موثوقه ان الحمير (شلح) و (تنح) من رعايا دولة شقيقه قد تذاكت واخذت تقوم بعمليات سريه وتواصل بين ابناء الشعوب العربيه التى قطّعها الاستعماربحدوده المصطنعه على ايدي الحاج سايكس و الامام بيكو

وذلك من خلال انشاء تنظيم سري يقوم بنقل الافيون لفرفشة الشعوب ونعنشتها واخراجها من حالة الغم والهم والكآبه التى التى تخيم عليها ، بسبب مواقف حكوماتها الرشيدة من الغزو الصهيوني لغزة ، والماجزر التى ترتكب في حق الاطفال والنساء والشيوخ العزل في فلسطين

وبمجرد ان وصل الخبر الى مسامع الاجهزة المختصه ان شلح وتنح تتذاكا وتقوم بنشاطات سرية تهدد المصالح العليا للوطن العربي ، تم اعلان حالة الطوارىء والاستنفار في كافة الاجهزة واستدعاء الاحتياط ووضع كافة الامكانيات تحت امرة القيادات المختصه

ظن بعض السذج والحمقى والمغفلين ان تلك التحركات التى بلغ غبارها عنان السماء مرتبطة بما يجري في غزة وان النشامى سوف يدكون حصون بنى صهيون ويرفعون الحصار عن الاطفال الرضع والشيوخ الركع والبهائم الرتع

فخرج البعض من شدة الفرح عن طوره واخذ يرقص ويزغرد في الشوارع ، ويصيح الله اكبر الله اكبر ، خيبر خيبر يا يا يهود ، جيش محمد سوف يعود ، ولم يفق من سكرته حتى دخّن نافوخه من المياه الحاره ، وسيّلت دموعه القنابل المسيّلة للدموع ، جزاء وفاقا لقيامه بمظاهره من عمل الشيطان وصده عن سبيل الله واتباع الهوى

ليكتشف المسكين ان تلك الاستعدادات وحالة الاستنفار لا علاقة لها بغزة ولا بالهيود وانما بثلة من الحمير من بنى شلح و تنح التى استزلها الشيطان فتذاكت في زمن الاستغباء والاستحمار وشخشخة الشيوخ واستهبال العمائم ، وقررت القيام بواجب وطني مقدس و كسر الحدود ومد جسور الاخوة بين حمير الوطن العربي الواحد وتبادل المنافع في سوق حرة لا تُضرب عليها الجمارك ولا الرشا ولا يستفيد من ريعها المحسنين بتوع ربنا: اياهم: :d
طقطقطقطقطقطق

عند هذه النقطه صحوت فجأة من حالة الهلوسة التى اعترتني ، فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم وقررت ان اعود الى رشدي وان اتوقف عند هذا الحد حتى لا يظن احد اني اتدخل في السياسه لاقدر الله ، ودعوت بدعوة الصالحين ، ياعالم ما يكون قبل ان يكون كيف با يكون قبل ان يكون نجنا مما يكون قبل ان يكون .

ومع اني صحوت من حالة الهلوسة وقد انقطع السلك وذهبت السكره الا انني ساعوضكم بخبر طريف نشرته صحيفه عربية تعلق قلبي بها ، وفي خبرها اية للحمير الطائشه غير اني مضطر بعد ان لبّخت حبتين في السطور اعلاه ان حذف اسمها حتى لا اخش في حيص بيص

واسوق عليكم ام هاشم اذا اى واحد فيكم عرف اسم الدولة الا يذكرها حتى لا يورطنا ويورط الحمير المسالمة في الوطن العربي في جنجال ماله آخر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
الخبرمع بعض التصرف
سجل سلاح حرس الحدود معلومات عن حمير مدربة تهرب بمفردها ممنوعات على ظهرها, وتشق طريقها من القرى الحدودية متجهة إلى ....... وبدأت فكرة استغلال الحمير تروق للمهربين , بعد تضييق الخناق عليهم , الأمر الذي جعلهم يبحثون عن وسيلة أخرى تجنبهم التوقيف , أو تعريض حياتهم للخطر .
وأكدت مصادر أمنية على حدود الوطن العربي في تصريح نشرته صحيفة ((شلولخ )) أنهم يتابعون مثل تلك الحمير, وتفتيش حمولتها, وإطلاق النار على الهاربة منها , وأوضحت المصادر أن الحمير تفد إلى الحدود على دفعتين , الصباحية تغطي حمولتها بأكياس أرز , فيما التهريب المسائي غالبا ما تكون ممنوعات مكشوفة على ظهور الحمير ,وتشمل المواد المخدرة , وتعود حاملة معها الدقيق لبيعه بأضعاف سعره.
وبحسب سكان القرى , فإن هناك نوعين من الحمير , الأول تسمى ((شلح))وتعني الحمار الذكي الذي يعي جيدا وينفذ التدريبات التي يتلقاها , ويصل سعره إلى300دولار .فيما ((التنح)) النوع الأخر ل يجد له سوقا, في ظل عدم إجادته التعامل مع طرق التهريب
وغالبا ما يكون سببا في إحباط الكميات المهربة. انتهى الخبر
اييييييييييييييييييييييييييييييييييييه

سر جوائز السحوبات وحظ المتاعيس ....محلات ابو نهاش مثالا


حدثني صديقي الحشاش قال ....
كلما مررت أمام مركز أبى نهاش التجاري الكائن في منطقة الحصيلة ورأيت سيارة اللند كروزر معروضة أمام المحل ، منتظرة صاحب الحظ السعيد ليستلم مفتاحها في حفل بهيج ، دقدقت الأحلام مخيلتي وأحسست للحظات أنى صاحب الحظ السعيد الذي ستسوق له الأقدار تلك السيارة الحلم فلا اشعر بنفسي إلا وقد ركنت بغلتي البيكب أمام المحل مسرع الخطى إلى شراء اى شيء قيمته أكثر من ريال حتى احصل على كوبون لعله يكون الرقم السعيد غير أن محفظتي سرعان ما تخذلني فجعبتها لا تتعدى في أفضل أحوالها الريال فتضعني في حيص بيص وبين الخيبة الرجاء أخوض صراعا عميقا وعنيفا بيني وبين نفسي أأشتري الكوبون برأس المال أم ادخره لشراء الحليب لطفلتي ذات الشهرين ، وسرعان ما تتغلب عاطفة الأبوة على مشاعر التملك و حب السيارة فارتد خائبا محسورا مغادرا ساحة اللند كروزر وعياني ترقرقان بالدمع

في نهاية العام الدراسي الفائت نجح ابني وبتفوق وحقق المركز الأول على أقرانه وكنت في لحظات حماس ونشوة روحانيه قد وعدته أن حقق المركز الأول أن اشتري له أي لعبة تشتهيها نفسه ، وحينما احضر الشهادة كان الوعد قد مضى عليه بضعة أشهر غير انه لم ينسى ، قبلته بين وجنتيه وعلى خديه ورفعته على كتفي ودرت به في الصالة ذهابا وجيئة حتى انقطعت أنفاسي إلا أن كل ذلك لم ينسه الوعد ، وحينما وضعته على الأرض رمقني بنظرة خاطفة ولسان حاله يقول خلاص هذا كل شيء !! وقفت محتارا انتظر ردة فعله وفي عينيه حديث طويل فقال يا أبتي هاهي الشهادة قد أحضرتها لك كما وعدتك فأين وعدك وعهدك ؟؟ قلت متسائلا عن أي وعد تتحدث يابني ؟ قال وعدك الذي قطعته أمامي وأمام أمي أن تشتري لي اى لعبة تشتتيها نفسي إن حققت المركز الأول وها أنا ذا قد فعلت ، نظرت إلى أم عنتر مستغربا فهزت رأسها على طريقة الهنود و قالت لقد وعدت فأوفي بوعدك، قلت حسنا سوف افى بوعدي ماذا تريد ؟؟ قال لعبة البلستيشن 3 فكاد نافوخي أن ينفجر وعقلي أن يطير ولولا أني تمالكت نفسي لخرج قلبي من فمي !! قلت ماذا!!!! قل البلستيشن3 !! فنفسي تشتهيها قلت يابني يقول الحكيم لا تعطي نفسك هواها ، (فالنفس راغبة إذا رغبتها وان ترد إلى قليل تقنع )، فقال لا مجال ألان للحكمة ولا للشعر ، اللعبة واللعبة فقط والمؤمنون عن وعودهم قلت بل عند شروطهم قال لا بأس فهو شرط إذا اشترطته على نفسك فأوفي به

قلبت الأمر على وجوه عده واستعنت بكتب الفقه الشافعي والحنفي والمالكي و والحنبلي والاباضي والظاهري لعلى أجد مخرجا من وعدي غير أن أبواب الفقه والحكمة أغلقت أبوابها ولم يعد أمامي بدا من أن أفي بوعدي، استعنت بالله وطرقت باب صديقي حنش وطلبت منه قرضا إلى حين ميسرة وافق واشترط على زيادة 10 % فوافقت مضطرا راجيا رحمة ربي وغفرانه متأولا قوله
سبحانه (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) وأنا مضطر لا باغ ولا عاد

أخذت ابني عنتر وذهبنا إلى مركز أبي نهاش واشتريت البلستيشن ب200 ريال نوط ينطح نوطا ومع كل نوط اشهق شهقة تكاد روحي تخرج معها وحينما أنهيت العد كان المحاسب قد اعد عشرات الكوبونات وكانت أنفاسي في الرمق الأخير أخذتها وبدأت بتسجيل الأسماء لم اترك اسما إلا سجلته ماعدا ابني عوكل ، فحظه نحس منذ أن ولدته أمه فيوم مولده ماتت بقرتنا الحلوب ، ويوم طهوره احترق البيت ، ويوم تسجيله في المدرسة أصيبت السيارة بحادث وتكلف تصليحها مبلغا طائلا ، وفي نهاية السنة رسب ومات أستاذه ، فقررت أن أنحّيه عن الكوبونات حتى لا تصيبنا لعنة حظه السيئ

أخذت اعد الليالي والأيام منتظرا يوم السحب العظيم وفي ليلة السحب دعوت أم عنتر والعيال و بعد أن نام عوكل ، وقررنا إقامة صلاة الليل وقرأت القران والإكثار من الدعاء والاستغفار ، وحينما أشرقت الشمس لبست العمامة والخنجر والبشت وتعطرت وتبخرت وتوجهت إلى مركز ابى بنهاش كانت مشاعري متدفقة وقلبي يدق دقا متسارعا وضلوعي تتخشخش من شدة تنفسي وقفت في الصف الأول منتظر بابو و كومار لإجراء السحب وإعلان الفائز كانت لحظات حاسمة والجمع كأن على رأسه الطير وفجأة لمحت عن بعد صديقي فرفور جالسا متأبطا عباءته أو بشته فكاد قلبي ان يتوقف من هول الصدمة ففرفور دائما كان يتفوق
على في ألقرعه وحظه يغلب حظي ، فذات مرة استهمنا على ركوب بغل جارتنا أم نفاخ وكانت القرعة لصالحه وحظى بركوب البغل لأكثر من ساعة وحينما جاء دوري كشفتنا أم نفاخ فأطلقنا البغل و هربنا دون أن استمتع بركوب البغل ولو للحظة ، وفي يوم نحس آخر دخلنا مطعم شحته وأكلنا مما لذا وطاب وبعد شرب الشاي والعصائر الطازجة اكتشفنا أننا مفلسين وأدركنا أن علقة ساخنة ستنزل بقفانا وحتى نقلل الخسائر قررنا أن يهرب احدنا ويبقى الأخر يتلقى ألعلقه الساخنة ، فاستهمنا وفاز فرفور ونجا قفاه بينما وقع قفاي بين يدي من لا يرحم فبالكاد شرحت موقفي لشحته حتى تفاجأت به كجلمود صخر حطه السيل من على ، ينهال علي ضربا ورفسا حتى كادت رفسة رجله تخترق كرشي ولم يتركني والوحوش الذين معه حتى تورم قفاي ،، كل تلك الذكريات السيئة وحظي التعس مع فرفور نطت من أعماق مخيخي إلى سطح الذاكرة

غير أنني تمالكت نفسي وحاولت أن أغطي على وجهي بكرت الكوبون حتى لا يراني فرفور فيشمت بي
انتظرنا لأكثر من ساعة وكومار داخل المكتب يعدل ربطة عنقه بدم بارد ، حتى إذا ما قاربت الساعة التاسعة صباحا وصل بحفظ الله ورعايته ممثل وزارة التجارة وخرج كومار من مكتبه وألتم المتاعيس على خائبي الرجاء في قاعة الانتظار ، جلسنا نستمع إعلان أسماء الفائزين كان الفائز الأول بتلفزيون توشيبا 40 بوصه هنديا ؟؟، والفائز الثاني بثلاجة 17قدم هنديا أيضا ؟؟ والفائز الثالث ببوتاجاز مصريا ، وهذا المصري قصته عجيبة كان جالسا بجانبي ونحن نقتل الوقت ونسفك دمه في انتظار كومار فقص على قصة الكوبون الذي اشتراه ولم يكن حينه قد علم بأن أقدار كومار قد اختارته ليفوز بالبوتاجاز ، فقال لي حينما دخلنا أنا وزوجتي والعيال لشراء بعض المواد الاستهلاكية وقعت عين ابننا حسنين على لعبة قيمتها 10 ريال واخذ يعيط ويعيط والتصق بالأرض ورفض ان يتزحزح عنها إلا باللعبة فرفضت ورميت الطلاق على زوجتي ما نى مشتريها له، وكانت تلك هي الطلقة الأخيرة فقد نفحت أمه بالطلاق مرتين من قبل وبالتالي لم يعد لدى رصيد والسحب أصبح على المكشوف طلقة وحدة ويخرب الدار

ألتم علينا الناس من كل حدب وصوب وأصبح وضعي حرجا جدا وقام واحد راجل طويل وأهبل وقال أنا سأشتري له أللعبه ، فكبر الموضوع في نافوخي ونافوخي جزمه قديمه فحلفت بطلاق أمه للمرة الثانية ما حنشتريها ، أصيب الولد بإحباط وفجأة اخذ ينتفض ويرتعش وأصابته نوبة صرع كاد قلبي ينفطر حزنا عليه وتمنيت ساعتها لو أني لم احلف بطلاق أمه والمصيبة أنها ا لطلقة الاخيره ولم يعد باليد حيله وقد وقع القسم والفأس في الرأس ، لولا أن رجلا آخر طيبا تدخل واقسم على انه يهدي أللعبه للولد وافقت حينها بسرعة لإنقاذ الولد وكان مخرجا مريحا للازمه

اشترى الراجل أللعبه و ارتاح الولد وفوق اللعبة أعطاني المحاسب كوبونات أخذتها ورميتها في الزبالة وأنا غضبان أسفا ، فشتمتني المدام ولعنت سلسفيل اهلي واللي خلفوني وأخذت الكوبونات وكتبت اسمها واسم ابنها ورفضت ان تكتب اسمي وفي يوم السحب جرجرتني من قفاي إلى هنا ، قلت له أن شاء الله يكون لكم نصيب بعد البهدلة اللي اكلتوها ،

لحظات وهو يقص عليه قصته العجيبة نادى المنادي برقمه واسم زوجته فقفز من شدة الفرح قفزة تستحق أن تدخل موسوعة جنز وشق الصفوف لا يألو على شيء وحينما وصل إلى كومار قبله بحرارة وكأنه يقبل نانسي عجرم وأخذه بالأحضان و استلم الجائزة ثم ميّل ناحيتي مبتسما و قال شفت يا بيه الرزج اللي ربنا كاتبه لك لازم يجيلك مهما كان الثمن والبهدلة قالها بلهجته الصعيدية وانصرف ، شعرت حينها أن الحظ لا يعرف الواسطة ولا المحسوبية وانه قدر من الله فزادت امالى وكبرت أحلامي ودعوت الله أن يفك النحس عني وأفوز بالسيارة

كانت السيارة الجائزة الاخيره التي يواكبها التصفيق والبهجة والزيطه ، لف كومار عجلة الكوبونات وقلبي تتسارع دقاته والأدرنالين ينساب في شراييني من القلق وانتفخت رئتي وأحسست ت أن الأوكسجين يدخل إليها و لا يخرج منها إلا بشدة
ادخل كومار يده في العلبة واخذ يقلب بالكوبونات لدقيقتين كانتا تمران على كساعتين وفجأة اخرج كوبون ولوح به أمام الجمهور حتى يثبت للجميع ان الموضوع حظ خالص لا غش فيه ولا خديعة ، ووقفت أنا على أصابع قدمي متحفزا لسماع اسمي وعيناي تراقبان الكوبون بشدة ، سلم كومار الكوبون لموظف عماني وطلب منه قرآ ة الرقم والاسم من باب زيادة الثقة وتأكيد العدالة والمساواة نظر العماني في الرقم وتلعثم وتعتع استغربنا جميعا هل عجز عن قراءة الاسم !! وأخيرا فتح الله عليه ونطق فإذا بالاسم (شيكا رشوني شندرا بيناني ) فقفز رجل قصير أصلع احدب احد عينيه كأنها عنبة طافية ظننته للوهلة الأولى المسيخ الدجال ثم غلب ظني أنه من الجالية الهندية وتأكدت بعد أن هز رأسه عدة هزات وتيقنت بعد أن احتضنه كومار وافرحة تشع من عينيه وصاح زندجيه زندجيه انديا هيه !!!!

أردت أن أقف على قدمي فلم تقويا على حملي فقد كانت الخيبة ثقيلة جدا اكبر من حمل بعير ، أردت أن اتصل بأحد الإخوة ليسعفني فلم اهتدي إلى اى رقم حاولت أن أصيح فخذلتني حبالي الصوتية و أحسست بالدنيا تسودّ في وجهي وبصري يرتد على ويداي تلتصقان بالكرسي

بقيت على حالتي تلك ساعة كاملة وبعد أن انفض الجمع أخذت اردد أية الكرسي واسأل الله ألسلامه ، ورويدا رويدا عادت الحياة إلى أطرافي وشعرت بحرارة جسمي من جديد وتحركت قدما ي فشهدت لله بالوحدانية وللنبي بالرسالة وان الجنة حق والنار حق وأخذت أجر عباءتي حتى وصلت الى ا لسيارة فأغمي علي فوق الكرسي ولم استيقظ حتى غابت الشمس واقبل الليل وادبر النهار وحينما صحوت كان الأمر كله ككابوس مزعج ولولا أن الكوبون كان لا يزال في يدي لظننت نفس في حلم رهيب

عدت إلى البيت وتذكرت حينها ما كتبه أخونا ممنوع من الكلام في مدونته عن خديعة جريدة الوطن وما قامت به في نهاية شهر رمضان وخدعة توزيع الجواز! حينما قرر رئيس تحريها أن يعلن عن فوز جاسوس كان ينقل اليه الإخبار من داخل وزارة الإعلام فأعلن فوزه بالجائزة في سحب بهيج رغم انه لم يشارك قط في اللعبة

تساءلت بيني وبين نفسي حتى لا يسمعني احد فيظن إني أتدخل في السياسة
هل يا ترى تلك الجوائز التي لا يفوز بها عادة إلا الهنود تجري على طريقة جريدة الوطن أم في الأمر سر آخر

ربما سيظل جواب هذا السؤال عند كومار وشندار والى قيام الساعة

كيف تصبح حمارا في اسبوع بدون معلم


لا تحتار ولا تختار ارصد ميزانية مقدراها 6 ريال عماني فقط بمصروف يومي 800 بيسه لشراء الصحف العمانية وابتعد عن بقية الصحف العربية ورقيه كانت أو انترنتيه اجعل الصحف المحلية مصدر ثقافتك الوحيد

أغلق الجزيرة والعربية والحرة وشاهد فقط تلفزيون عمان الملون
أخلو بنفسك و اعد قراءة الصحف العمانية ثلاث مرات في اليوم والليلة
ألزم نفسك بذلك مع كل وجبة وركز أكثر على سباق الهجن ومناطحة الثيران وإعلانات النياجرا والتحدي
و مقالات الكتاب العمانببن خاصة فيما يتعلق بالتطبيل

اقنع نفسك انك تعيش حياة لا مثيل لها في هذا الكون
ازرع في أعماق نفسك أن بلدك هي المدينة الفاضلة
لا تدع للشيطان أو لنفسك الأمارة بالسوء اى فرصة لتحدثك أن الحكومة
يمكن أن تخطئ في اى شيء تفعله لا قدر الله
اجعل مقارنتك بين اى شيئين على أساس واحد فقط ما قبل سبعن وما بعد سبعين

علق صور المسئولين على جدار غرفة نومك وإذا استطعت صور أبنائهم أيضا فإنها تجلب البركة
وفي منتصف الليل اطفي الأضواء وأشعل شمعه صغيره خذها في يدك واتركها تتقاطر على ثيابك ودر بها في الغرفة ، وبين الفينة والأخرى قف أمام صورة مسئول كبير ركز نظرك في بؤرة عينيه
ثم أغمض عينيك وردد في نفسك ،سبحان من خلقك كاملا ، سبحان من وهبك العصمة من الخطأ والزلل ، سبحان من فضلك على خلقه تفضيلا
ردد تلك الترانيم ثلاثة مرات في كل يوم و ليله

في الليلية الأخيرة اجلس جلسة الكلب نصف ساعة ثم استلقى على ظهرك وركز النظر في السقف ربع ساعة
ثم أغمض عينيك وتصور أن السقف انفتح ودخل عليك رجل لحيته شراع وثوبه ذراع وقامته قصيرة وعيناه جاحظتان وقريب الشبه من بابا نويل

أنصت إليه بكل حواسك وصدق كل ما يحدثك به عن الجنة الموعودة
تفكر فيما يبشر به الصابرين على المذلة والعار والفاقة وانتهاك
حقوقهم الإنسانية واذا رضخت نفوسهم للظلم والعدوان وتجرعوا مرارة ا لحرمان في صمت

تصور ا لحور العين وانهار العسل وقصور الذهب وفواكه متدلية من أغصانها ، تصور كل ذلك واقنع نفسك أن ما يقوله حق لا ريب فيه

صدقه إذا قال أن الدنيا لا تساوى عند الله جناح بعوضه وأنها جيفه وطلابها كلاب
و أن الإنسان الفقير مسير لا مخير وانه مجرد ريشة في مهب الريح

ثم تخيل نفسك أنت و الشيخ ترقصان على أنغام السباك سعد الصغير
وترددان معه بحبك يا حمار

بعدها صدقني ستخرج إلى الحياة كأعظم حمار وطأت حوافره الأرض

السبت، 30 مايو 2009

سعيد والوزراء ....معركة على الرمال(الجزء الاول والثاني)


عزمت ليلة الثالث والعشرين من أكتوبر الماضي أن أبقى مستيقظا حتى الصباح خشية أن تأخذني سنة من النوم ويفوت موعد عيادة العيون ، وكنت لشدة الحرص كلما دغدغ النوم عيوني أرى شيطانا على صورة عليوى بن موسيوى ، وبيده عصا غليظة يكاد يهوى بها على أم رأسي وهو يقول قم عليك نهار طويل ، فانهض مذعورا واصب على رأس دلو ماء بارد وأتساءل والماء يتقاطر من عنفقتي من هذا الشيطان الذي يحرص ألا أنام ؟؟!! فعهدي أن الشيطان يقول للنائم نم عليك ليل طويل حتى يفوت عليه صلاة الفجر فلماذا هذا الشيطان يغرد خارج السرب !! لم أجد لهذه المعادلة من تفسير حتى اتصلت ذات يوم بصديقي الحشاش وقصصت عليه ما أفزعني تلك الليلة فضحك ضحكا شديدا وقهقه ملء شدقيه وقال لعل شيطانك عجوز كبر وخرف أو انه يتعتع فتتساقط الحروف من بين شدقيه وتتزاحم مداخلها فتخرج نم من فيه قم ولله في خلقه شؤون

لم ينقذني من شبح عليوى بن موسيوى وعصاه تلك الليلة إلا قعقعة ديك جارنا شندرا معلنا دخول الفجر الصادق فتعوذت بالله من الشيطان الرجيم وتوضأت وذهبت إلى المسجد، وفي الصلاة استوقفتني آيات تلاها الإمام بصوت عذب كأنه أوتي مزمار من مزامير آل داوود

(( وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ))
كأني اسمعها لأول مرة ، بعد الصلاة رفعت يدي داعيا يا عالم ما يكون قبل أن يكون كيف با يكون نجنا مما يكون قبل أن يكون ، كانت تلك الليلية الدراكولية هي ليلة الموعد الذي ضربه لنا طبيب العيون في مستشفى السلطان قابوس بصلاله بعد سداح ومداح وطج رماح والتوسط بفلان وعلان ، فقد كان الدكتور رأسه وألف سيف أن يكون الموعد بعد أربعة أشهر وعشرا وكأنه يضبط مواعديه على عدة المتوفى عنها زوجها !
وحينما وصلنا معه إلى حل وسط وقد بلغت الروح الحلقوم، تحدد الموعد بعد أسبوعين كاملين
وفي صباح اليوم الموعود توجهنا بحفظ الله ورعايته إلى مستشفى السلطان قابوس فإذا بجيش من المراجعين قد سبقونا إلى قاعة الانتظار ، سلمنا أمرنا لله وأخذت أبحلق في الزوايا ابحث لنفسي عن مكان انزوي فيه حتى ينادى علينا المنادي من مكان قريب ، فقاعة الانتظار كان مشهدها مهيبا ذكرني باليوم المشئوم الذي قررت فيه أن أجدد رخصة السياقة بعد أن عزفت نفسي عن ذلك سنين عداد ، ولولا لطف الله ورحمته لتمزقت رقبتي بين يدي بكستانيين عريضي المنكبين بعد أن قذفتني أمواج الزحام وحشرتني في زمرة القوم وهم يخوضون عراكا للوصول إلى شباك التجديد ،

بتوفيق من الله وبدعاء الوالدين لمحت في قاعة الانتظار زاوية خالية على بعد نصف متر من قوم متحلقين يقتلون الوقت في الدردشة عن الأحداث الدولية والإقليمية
جلست في زاويتي وقد أعطيتهم قفاي حتى يتأكد كل من يراقب الجمع ألا ناقة لي ولا جمل ولا بغل ولا تيس فيما يخوضون فيه

فتحت جريدة الخليج محاولا بدوري أن أشارك في جريمة قتل الوقت وسفك دمه حتى لا يقتلني ملل الانتظار فقد كان أعداد المراجعين يشير إلى أن النهار سيكون طويلا طويلا كما نبأني شبح عليوى بن موسيوى ومع اننى جلست بعيدا عن المتحلقين الا ان الفضول دفعني الا ان اشنف اذاني الى حديثهم وكنت كلما لعن المتحلقون بوش وبلير واولمرت ونفرا من ألعرب أقول في نفسي أمين وإذا دارت دائرة اللعن على احد المقربين استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وانفث عن يساري ثلاثا وأدعو اللهم حولينا لا علينا

وحينما قارب النهار على الانتصاف ورمضت الفصال، انحرفت بوصلة الحوار بشدة إلى الشؤون الداخلية وخاض المتحلقون في كل المجالات والتخصصات الاقتصادية والسياسة والتربوية ونال مجلس الوزراء نصيب الأسد من النقد والتذمر والامتعاض ورويدا رويدا حمى الوطيس وأطلت البنوك والقروض والبطالة والفساد من درايش الحوار وأبوابه وعيونه السحرية وأصبح ثلة من الوزراء الموقرين وقود النار وحطيمها ، فحدثتني نفسي بالفرار خشية أن تصيبني قارعة أو تحل قريبا من زاويتي ، فقد تجاوزت الدردشة كل الخطوط وابعد القوم ألنجعه وخاضوا في لحوم الوزراء حتى العظم ، وعلى قول شلولخ لحوم الوزراء مسمومة؟؟ غير أنني بدلت رأى وعدلته بعد أن لفت نظري رجلا بين القوم وكأنه التحق بهم تلك الساعة وهم يفسحون له في صدر الجلسة بدا لي من مظهره كأنه وزير ، أو ابن وزير ، أو ابن ابن وزير، أو أخوه وزير ، او عمه وزير، أو خاله وزير، أو عمته وزيرة ، أو خالته وزيره ، أو ابن عمه وزير ، أو ابن خالته وزير ، أو انه من عائلة وزير، أو جاره وزير، أو من سكان منطقه فيها وزير ، فقد كان الوقار مرتسما على محياه ، وعمامته كشميرية مدورة تسر الناظرين ، وعلى وجنتيه آثر النعمة ورجليه كجذوع الصنوبر ويديه كرماح بني صعصعه
شدني منظر الرجل وتخلل فؤادي هيبته ووقاره فقررت أن أبقى في زاويتي وان اقبل عليه بوجهي فمثل هذا الرجل من العار والشنار أن يقبل عليه المرء بقفاه خاصة انه تواضع وتقبل المساواة مع المواطنين وجلس بينهم ينتظر دوره لمقابلة الطبيب مثلهم تماما(لا فرق) ، تنحنح وتحمحم وأرخى مقعدته وقد استعد للحديث قلت في نفسي لابد أني ذو حظ عظيم إذ جمعتني الأقدار بهذا الرجل العظيم فالجلوس إلى مثله كالجلوس إلى إلا حامل المسك فأما أن تشتري منه وأما أن يحذيك وأما أن تشم منه رائحة طيبة

صمت القوم كان على رؤؤسهم الطير منتظرين صاحبنا أن يدلوا بدولة في قضايا الساعة وهموم الوطن والمواطن ، وقبل أن يتفوه ببنت شفه فجر احد الحاضرين قنبلة عنقودية محرمة محليا وخليجيا وعربيا إذ اسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه وقال يا سعيد هكذا مجرد بدون لقب !! قلت في نفسي حتى لا يسمعني احد فيظن إني أتدخل في السياسة يا لتواضع الرجل حتى الألقاب دحشها وراء ظهره من شدة تواضعه !! وقلت في نفسي أيضا حتى لا يسمعني احد فيظن إني أتدخل في السياسة ما شاء الله واسمه سعيد بعد! مثل اسمي يا كبر حظك يا ابا عماد !! قال السائل ببساطة وسطحية يا سعيد ليش هولاء الوزراء كل واحد منهم مخزّن ملايين ومعاهم شركات وعمارات وقصور والشعب فقير ومسكين والبطالة والديون تنهشه ؟؟!! يا ترى من وين جمعوا كل هذه الأموال ؟؟وكيف جمعوها ؟؟ ثم اقسم الرجل بالقبة والسلسلة(وهما علمان مقدسان في ظفار) أن الوزير الفلاني كان في عهد السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله يبيع الجواني(يعني الخيش) في سوق الملح وان الوزير الفلاني اللي عنده ألان قصور ومزارع كان يعمل كذا وكذا وهكذا اخذ يلبخ تلبيخا ؟؟؟ وقبل أن يكمل الرجل قنابله العنقودية خلع سعيد العمامة ووضعها جانبا وبان الغضب على جهه واخذ يحك رأسه، قلت بيني وبين نفسي انفد بجلدك يا أبا عماد الجماعة لبخّت وسعيد بان في وجهه الغضب وحكة الرأس نذير شؤم ومثل سعيد عواقب غضبه وخيمة ، التفت يمينا وشمالا وخلعت نعلي بهدوء ووضعت اطراف ثوبي في فمي وهيئت نفسي لساعة الصفر
وفجأة ضحك سعيد وقهقه وقال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الثاني



وفجاة ضحك سعيد وقهقه وقال وهو يضع عمامته على رأسه بعد ان حكه حكتين وا سقط شئيا مريبا من بين بصيلات شعره واخذ يجري يجري يجري حتى اختفا بين الجدر ، والقوم في دهشة ، قال سعيد بصوت اجش يدل على الرجولة والفحولة والثقة بالنفس وهو يمسك بتلابيب السائل اسمع اسمع انت ايش تقول !! الوزير الذي ذكرته يبيع الخيش في عهد السلطان سعيد بن تيمور وصار الان مليونير وفلان وعلان ما و حدهم بس اللى كانوا فقراء ومساكين ويبيعون الخيش !!هولاء اللى تشوفهم اليوم يتعممون بالكشميري ويخيطون عند النعماني على حساب الديوان ويلهطون الميزانيه لهط !! انا اعرف تاريخهم ، واقسم سعيد قسما يحاسب عليه يوم الدين وقد شمر عن ساعديه ونفخ اوداجه واحمرت وجنتاه وجحظت عيناه وارخى ذوائب شاله ان الوزير الفلاني كان قبل بضع سنين مايملك من مال الله الا كورلا اشتراها مستعمله وانه كان يسكن اثناء الدراسة في قبو عمارة يتساقط ترابها من اطرافها وان نعليه كانا من جلد بعير اجرب ،
وان الوزير الفلاني كان قبل عهد السلطان قابوس مشردا في البلاد الفلاني يقتات من صدقات صندوق العمال وان الوزير الفلاني كان يتعشى فول وحمص ويتغدا سندويتشات فلافل ، وان فلان وفلان قبل الوزارة ممن يملكون اليوم العمارات والاطيان والمربعات والارصدة ويركبون الخنزيره والتمساح والخنفسه لم يكونوا يملكون قبل ا لوزارة حبة خردل مما ينغمسون فيه الان من النعيم,
واكثر مالفت نظري واثار دهشتي حتى كادت عيوني تخرج من محاجرها !! روايته عن زعبوله وتنكر المياه
فقد قال سعيد بصوت خافت لايكاد يسمع هل تعرفون فلان قالو جميعا نعم والنعم فيه اصيل ابن اصيل وشريف وكريم ومصلى ولا يفارق بيوت الله كأنه حمامة المسجد، تراه راكعا ساجدا خاشعا لله ، لو وقف الطير على رأٍسه لباض من شدة خشوعه وسكونه، ضحك سعيد وقال صحيح صحيح لكن تعرفون قبل حكم السلطان قابوس ايش كان يشتغل؟؟ قالوا لا ما نعرف ؟؟!! ايش كان يشتغل !!؟؟ التفت سعيد يمينا وشمالا ولوى عنقه الى الوراء حتى وصلت عيونه الى قفاه ثم قال بعد ان اطمئن الى جلسائه كان يشتغل كذا وكذا.......الصراحه لا تطاوعني نفسي ان اكتبها لانها فضيعه فضيعه ويمكن زملائه في السلك البتاع يعرفونه ، ومع اني اصابتني الدهشه وتصبب العرق من اطرافي لهول الصدمه الا ان العمل ليس عيبا في اى مرحلة من مراحل حياة الانسان ولا يعيب المرء ان يكون فقيرا ثم يصيبه الغنى ، ومن الطبيعي ان اى انسان يعمل في وظائف بسيطه ثم يترقى ويرقى بنفسه الى اعلى درجات السلم الوظيفي عادي جدا ويحصل في احسن العائلات:d
ولكن الغريب والذي يثير التساؤلات حقا هى تلك الثروات الهائله التى امتلكها البعض وهم قابعون على كراسي الوزارة خاصة في ظل غياب الشفافيه والمساءلة وتعطيل المواد القانونية او غيابها والتى يفترض ان تلزم كل مسئول على تقديم اجابات واضحه عن تلك الثروات الهائله وكيف تضخمت بين ايديهم كأن السماء اسقطت عليهم ذهبا وفضه !!او ان الذهب يبيض في ايدهم ذهبا ؟؟ بينما الشعب يتخبط في ظلمات بعضها فوق بعض من البطالة وقلة الرواتب والمديونة وغياب فرص التعليم وغلاء الاسعار ووووو..الى آخره ان كان لها من آخر
وقبل ان ينادى المنادي على سعيد للدخول على الطبيب اتحفنا بروايتين غريبتين عجيبتين الصراحة جعلتني اشك في قدرات سعيد العقليه واضع علامات استفهام على روايته كلها خاصة روايته عن زعبوله وصاحب التنكر ،ولو كان البخاري رحمه الله جالسا معنا وسمع الروايتين اللتين ختم بهما سعيد الجلسه لاسقطة من بين الرواة لغرابة ما يروى خاصة ان روايته في عرف المحدثين تدخل في رواية الاحاد التى لاتثبت بها عقيده فكيف اذا كان الامر يتعلق بمسؤلين يجوعون يوما ويشبعون يوما حتى لا ينسوا شكر الله
الرواية الاولى حدثنا سعيد قال : دخلت ذات يوم على وزير اعرفه فاذا بالوزير الفلاني جالسا عنده وبين ايديهم مبلغا كبيرا من المال في (خيشه) والوزير الذي دخلت عليه جالس بنفسه يقسم الفلوس بالعدل بينه وبين زميله الوزير ، يدخل يده في الخيشه ويخرج ورقة الخمسين ويقول خمسين لك وخمسين لى ، خمسين لك وخمسين لى ، وهكذا دواليك وفجاة سقطت ورقة الخمسين ريال فوقعت تحت رجلي فنظر الي وانا واقفا كالجبل الاشم وقال يا سعيد خذ الخمسين ريال تراها نصيبك
قال سيعد قلت له وانا ادعسها بقدمي انا لا اكل الحرام واخذتها ووضعتها على الطاولة وخرجت ::
صاح الجالسون الله اكبر عليهم يتقاسمون الفلوس عيني عينك مايخافون الله ونحن ما نحصل حتى مئة بيسه نشرب بها ببس او نشتري بها كوكاكولا
قال سعيد انا ما استحي منهم ياجماعه انا اقولها ا شكره في وجوههم
انا اقول الحق والله مايهمني حد اقول الحق مهما كان الامر خطير
حينما رأى سعيد الدهشه في عيون الجالسين حوله تشجع وبان السرور في وجهه واتحفنا بالرواية الثانية ،
قال كنت مرة عند مسؤول كبير كبيرا جدا ودخل علينا شاب وفي يده ملف سلمه للمسؤول الكبير واخذ يترجاه ان يوظفه ، والمدير معند ورافض ويتحجج بالف عذر ، واخيرا اخذ الملف من يد الشاب ووضعه في الدرج ، وخرج الشاب المسكين مكسور الخاطر، قال سعيد قررت حينها ان اتدخل واقول كلمة الحق كما هى عادتي دائما، لانى ما استحي منهم هولاء المسوؤلين اقولها اشكره في وجوههم والله ما استحي منهم
قال قلت للمسؤول الكبير حرام عليك يا اخي خاف الله يارجل هذا شاب مسكين اهله علموه وصرفوا عليه دم قلوبهم وانتظروا سنين طويله حتى يكبر ويساعدهم على مواجهة الحياة ومصاعبها وانت بكل بساطة تضع الملف في الدرج وتقول له ما فيه وظيفه تقطع امله في الحياة وفي الوطن وفي كل شىء هكذا ببساطه !! وانت تعرف ان فيه وظائف شاغره!! ام ان تلك الوظائف تخفيها حتى توظف عليها احد اقاربك او تتبادل بها مع مسؤول في وزارة ثانيه؟؟ حسبي الله عليكم ياويلكم من الله !!!!
قال سعيد : نظر الى المسؤول ولم يتفوه بكلمه واحدة وارتعب وخاف وبانت الخشيه من مناخيره واحس انى كشفته فاخرج الملف ووقع بالموافقه على توظيف الشاب
ولم يكد سعيد ينتهى من الرواية الغريبه العجيبه حتى انفجر رجل عجوز كان في طرف الجلسه بالبكاء واقترب حتى وضع يده على كتف سعيد وقال له يا ابني ارجوك ار جوك ساعدني عندي سبعه عيال، وانا كما ترى رجل كبير في السن ومتقاعد وراتبي 170 ريال يأخذ البنك نصفها ،اولادي الثلاثة الكبارمخلصين الثانوية لا حصلوا دراسة و لا عمل جالسين في البيت عاله على !! بعد ان كان املى ان يكبروا ويتعلموا ويساعدوني في هذه الحياة الى ان يأخذ الله امانته ، اصبحوا همّ على قلبي لبس واكل وشرب وغيره وغيره والله ما تركنا مكان !! لا وزارة و لا شركة الا طرقنا بابها حتى احدودب ظهري وعش بصري وضعف سمعي دون جدوى
ارجوك ياولدى ارحم كبر سني ودمع عيني، وظروفي الصعبه وكلّم لى حد من المسوؤلين اللى تعرفهم ؟؟ الناس ياولدى تقول اذا مالك واسطه في هذه البلد مالك قيمه ولا حظ ولا نصيب ، طبطب سعيد على كتف الرجل العجوز وعيناه ترقرقان بالدمع وقال ما عليك يا عمي و لا يهمك ان شاء الله اكلم لك وزير كبير يوظف اولادك كلهم ،اعطيني رقم تلفونك، قال الشايب يا ولدي ما عندي تلفون التلفون مقطوع عنا من زمان والبركة في عمانتل وفواتيرها اللى تقسم الظهر
قال سعيد خلاص ولا يهمك خذ انت رقم تلفوني وبعد اسبوع اتصل على وان شاء الله خير
فجلس الشايب مطمئنا الى حظه السعيد ، ونادا المنادى على سعيد فقام يجر ثوبه ودخل على الطبيب و لم اره بعدها الى يومنا هذا .

قلت بيني وبين نفسي حتى لا يسمعني احد فيظن اني اتدخل في السياسه، سبحان الله ام ان هذا الرجل احمق كذاب
او انه وزير ، أو ابن وزير ، أو ابن ابن وزير، أو أخوه وزير ، او عمه وزير، أو خاله وزير، أو عمته وزيرة ، أو خالته وزيره ، أو ابن عمه وزير ، أو ابن خالته وزير ، أو انه من عائلة وزير، أو جاره وزير، أو من سكان منطقه فيها وزير

الحمار والديمقراطية وحق اللجوء السياسي


كلما اشتط الغضب باحدهم لا يجد ما ينعت به المغضوب عليه إلا بالحمار ، فيحمر وجه المنعوت المغضوب عليه ويخضر وترتسم على وجنتيه كل ألوان قوس قزح لشدة الغضب على من نعته بالحمرنه ، ويزداد الأمر سوأ إذا كان عاجزا عن دفع وصف الحمرنه عن نفسه أو الرد بمثلها أو أسوء منها ، وربما ارتفع ضغطه وضاق نفسه وأصيب بالجلطة أو ألذبحه أو السكتة

فالحمار في أدبياتنا المتخلفة هو ذلك الحيوان الذي جمع الله فيه كل عيوب المخلوقات من الحمق الغبي والبلادة والبلاهة ، مع أن الحمار بريء من هذه الأوصاف كلها براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، والأمر برمته لا يعدو أن يكون خطاءا فضيعا توارثته الأجيال عبر التاريخ دون أن يلتفت احد إلى تصحيحه وإعادة الاعتبار للحمار المظلوم

أمر ومؤسف فضيع ويندى له جبين الشرفاء

غير أن هذه الصورة تغيرت كثيرا في الغرب بعد الثورة ألثقافيه والصناعية التي أحدثتها الثورة الفرنسية ، فأصبحت الحرية قيمة مقدسه لكل المخلوقات والحقوق مصانة وأدرك العالم مدى ا لظلم الواقع على الحمير فأنصفها وبرأها مما لحق بها من المهانة وأعاد إليها الاعتبار من جديد

حدثني صديقي أبو شحته قال حينما سافرت إلى بلد الانجليز قبل بضع سنين ولا تزال ثقافتي في مضمار حقوق الحمير متخلفة و سطحية وساذجة ، صادفت في الريف الانجليزي أثناء رحلة استجمام مع صديقي الانجليزي حمارا بدا لي للوهلة الأولى انه حمار عربي النسب والهيئة والسحنة ، غير أن عليه آثار النعمة واضحة جليه على عكس الحمير عندنا !! فسألت صديقي الانجليزي هل هذا الحمار مملوك لاحد ؟ فضحك وطبطب على كتفي وفي عينيه خبث واحتقار !!وقال انتم العرب لكم حاجات ؟؟؟ وسرعان ما كشر عن أنيابه وأبدل ابتسامته المرحة عبوسا قمطريرا ، وقال احذر من أن تسال هذا السؤال مرة أخرى ولو سمعك غيري لاتهمك بانتهاك حقوق الحمير وأدخلك في متاهات قضائية وحقوقيه ووجدت في وجهك كل المنظمات الحقوقية الدولية وقد تكالبت عليك كما تتكالب الأكلة على قصعتها ، وربما و جدت أمريكا بقضها وقضيضها وقد حشرتك في زمرة الإرهابيين ففعصتك أو قطعتك أو زحلقتك إلى متاهات جونتناموا وحشرتك في جحر من جحورها ألضيقه

فدبت الرعشة في أطرافي وسألته مستغربا متعجبا مذهولا ؟؟!! كل هذا بسبب حمار !! قال نعم ، قلت هل هو مقدس عندكم إلى هذه الدرجة ؟؟ قال نعم !!قدسية لا تقل عن قدسية شندرا و كومار عندكم

ثم قال الحمار الذي رأيته يسرح ويمرح بحرية كان مظلوما ومضطهدا وحقوقه منتهكة في بلاد ا لعرب ،كان مكبوتا محروما مقهورا يعاني من عقدة الاضطهاد وسوء المعاملة والامتهان والاحتقار
حتى امتن الله عليه برجل يقدس الحرية ويعرف للحمير قدرها ولا يحمل ثقافة الاحتقار والدونية التي تنظرون بها إلى الحمير مع أنها كانت تحمل أثقالكم و تحفظ ذماركم وتصبر على سياطكم وبذاءتكم ورفسكم ودفشكم لها ، ولا تشق عصا الطاعة ولا تفارق ألجماعه ولا تشكو ولا تتذمر من انتهاككم لحقوقها التي لا يصبر علي انتهاكها أتيس تيس في بلاد الغرب

فعرض على الحمار المسكين المظلوم الذي أعيته الحيلة في الانفكاك منكم أن يهربه عبر الحدود البرية إلى دولة مجاورة ومنها يتم تهريبه إلى الغرب، فوافق الحمار على فكرة الشهم الغربي ، وغير ملامح وجهه وقوائمه وحلق شاربه ولحيته ، وبات الليالي يقطع الفيافي والقفار هو وصديقه الانجليزي حتى وصلا إلى الدولة المقصودة ومنها ركبا سفينة شحن متجهه إلى بريطانيا وحينما وصل تم منحه فورا حق اللجوء السياسي ومنحت له كل الحقوق التي حرم منها سنين طويلة

الصراحة شعرت بخجل شديد من الموروث الثقافي المتخلف الذي لازلنا نتوارثه عن الحمير ، والنظرة الدونية الظالمة التي ننظر بها إلى هذا المخلوق الصابر المحتسب حتى أنني شعرت بالغيرة الشديدة منه وقررت أن أغير نظرتي المتخلفة إلى الحمير 360 درجة ولم أجد مناصا من أن أتوجه إلى الحمار بنفس يملؤها الخشوع والرهبه ، وبكل تواضع ووقار خلعت قبعتي وقدمت اعتذاري الشديد لأبى صابر على سوء ظني فيه نتيجة ثقافتي المتخلفة عن الحمير

ضحك صديقي الانجليزي وقد بان الفرح والسرور على محياه وقال مبتسما انتم العرب لكم حاجات !! قلت له كيف ؟ قال هل تعلم أن هذا الحمار الطيب أدخلنا في أزمة دبلوماسية مع دولته الاصليه ، ولولا تشبثنا بمبادئنا لكان الحمار المسكين ألان يتلوى تحت سياط التعذيب في زنازين دولته القذرة
قلت له كيف والدهشه قد اجحظت عيني؟ قال حينما وصل ا لحمار إلى بريطانيا ومنحناه حق اللجوء السياسي ووفرنا له العيش الكريم وشعر انه استعاد كرماته وحقوقه المسلوبة بدا ينشط سياسيا ويشارك في ندوات ومظاهرات متعدده، فطلبنا منه أن يبقى متخفيا لفترة حتى تتغير ملامحه ويصعب على دولته الاصليه التعرف عليه ونبهنا عليه بشدة إلا يشارك في أي مظاهر سياسيه أو مظاهرات أو ندوات فترة من الزمن حفاظا على سلامته الشخصية من الاغتيال أو الاختطاف وتجنبا لأي أزمة سياسيه أو اقتصاديه مع بلده الأصلي ، والحقيقة أن الحمار التزم بما طلبنا منه خاصة أننا أكدنا له أن حكومته قد وضعت جائزة ضخمه لمن يدلي بأي معلومات تدل على مكانه فقد كانت دولته تخشى أن تتأثر بقية الحمير الصامتة بشعارات الحرية والديمقراطية التي كان ينادى بها الحمار الهارب وبالفعل سارت الأمور على أفضل ما يكون لولا أن غلطة بسيطة كشفت أللعبة كلها