الأحد، 21 يونيو 2009

شهادة كاذبة في ميزان سيئاتك يا محمد البلوشي


مسكين هذا الوطن ومواطنيه البسطاء وكأنهم لم يكتفوا من الظلم ولم يرتووا من كؤوس المفسدين ومصاصي الدماء ، حتى يخرج عليهم بين الفينة والأخرى احد فرسان شلل النفاق ومساحي الأحذية الانتهازيين البرجوازيين يمتطون صهوة السخافة ، التي تدعي زورا وبهتانا أنها صحافة ، ليمارسوا من على منابرها النتنة شتى أنواع الاغتصاب ، والبغاء، والاغتيال والغدر للكلمة والحرية والحقيقة والضمير ويندسون شرف القلم الذي اقسم به رب العزة إجلالا لمكانته وإعلاء لشانه ، ليصبح في زمن النخاسين والكسّاب وتجار الذمم سلعة يتقاطر مدادها على موائد اللائم في امسخ صورة يدفع فيها معور عن معور

متوهمون أن زمن التضليل والدجل ومسرحيات الاستغفال وشعارات السخافة والتطبيل التي يجترها تلفزيون عمان الملون وأرباب السخافة ومسّاحي الأحذية لا تزال تحظى بتصفيق الجمهور .

وقد غاب عنهم أن السموات أصبحت مفتوحة والشبكة ألعنكبوتيه قد نسجت خيوطها في كل حارة وزقاق وامتدت حتى إلى أكواخ الحجر والمدر، ولم تعد صحافة البلوشي والمطاعني ومقالاتهم الساقطة تصلح لأكثر من مسح مؤخرة البغال ، وفي أحسن الأحوال سفرة للموائد ومداسا للأقدام .


إذ لم تكد تهدأ زوبعة ألمطاعني حتى هبت علينا سموم البلوشي وقد تفتقت قريحته بعد أن اكتسب بزعمه المما اكثر من مسئول قريب من القيادة ، ارتئ البلوشي أن يبقى اسمه سرا دفينا لأمر لا يعلمه إلا الله والبلوشي ، ومع أن اللقاء كان يفترض أن يكون حوارا صحفيا للنشر كما قال البلوشي إلا أن اللقاء وما اكتنفه قد غير مساره ، لينقلب الحوار إلى جلسة أخويه دافئة مد فيها البلوشي رجليه ابعد من لحافه مطمئنا في كنف مسئول من العيار الثقيل أن النفاق سلعة رائجة وبوليصة التأمين على المستقبل والحياة

كل ذلك ربما نلتمس له عذر وفق مقاييس الكسّاب وأطوار حياتهم وعلاقتهم المتشعبة مع السلطة
وهى علاقة أزليه عرفت منذ أن عرف الخير والشر ومنذ أن أصبحت القيم والمبادئ سلعته متاحة للبيع والشراء

ولكن ما لا يمكن قبوله أن يخرج علينا هولاء الكسّاب بعد تلك الخلوات الدافئة وسويعات الوئام والوداد ، ليتقيئوا علينا غثائهم ، فذلك عار لا يمكن أن نقبله أو أن نسكت عنه ، وإذا كان لكل مقام مقال فان المقال والمقام اليوم يقتضي فضح ممارسة أولئك الكسّاب وكشف عوارهم


محمد بن علي البلوشي استرعى اهتمام الكثيرين حينما سلط الضوء على الفساد الذي يدور في أورقة وزارة التعاليم العالي ، قبل أن نكتشف أن الأمر برمته لا يعدوا أن يكون مسرحية كوميدية سرعان ما استدل ستارها وطويت صفحتها وكان شيئا لم يكن ، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات عن حقيقة المانشت العريض الذي خرج علينا به البلوشي ذات يوم عن تلك الوزارة ، ويلقى بضلال الشك على أهداف اللقاء الذي جمع البلوشي وتلك الشخصية ألسريه ، فذلك اللقاء قد قلب الموازين والمفاهيم في عقل البلوشي حتى يخرج علينا بمقاله المتهافت يوم السبت الماضي تحت عنوان ( لا .. للظلم ) والذي يفتقد لأبسط أسس الموضوعية والأمانة العلمية فضلا عمن يدعي أن سلاحه القلم وعلى عاتقه أمانة الكلمة ورسالته نصر الحق والحقيقة

إذ للأسف يبدو أن كل ذلك تهاوى في أحضان اللقاء الدافئ ، ليخرج علينا البلوشي وبكل سخافة وصلافة وبأخلاق الكسّاب ، متنكرا لواقع المظالم التي تنتشر في ربوع الوطن وطامسا لضحايا التعسف والإهمال والاستهتار، مختزلا تعريف الظلم الذي لا مرية فيه من قبل البعض في جملة واحدة هي ( وضع الإنسان في زناته ) بعد أن صور له ضيق افقه ، وقصر نظره ، و نشوة اللقاء وسكرته ، أن الظلم وعدم الإنصاف هو فقط ظلم الإنسان لنفسه ، وما عدا ذلك إنما هو مخاض في شتى مناحي الحياة أليوميه التي يمكن أن تحل في مؤسسات الدولة


فإهدار الكرامة وسلب الحقوق وخنق الحريات وغياب العدالة وسيادة شريعة الغاب
وحرمان الإنسان من ابسط حقوق المواطنة وحق المشاركة في صنع حاضره ومستقبله
كل ذلك يصوره لنا مقال البلوشي بلسان الحال وببعض المقال انه مجرد مشاكل في خضم الحياة تتكفل بها مؤسسات الدولة

دون أن يبين لنا البلوشي أين هي تلك المؤسسات !! و كيف يمكن لموطن يظل 14 عاما يعاني الظلم والقهر أن يؤمن أن بالفعل أن هناك مؤسسات حقيقية لا تسيرها الأهواء ولا تعصف بها المصالح الشخصية

ويكف يمكن لأي مواطن أو أي إنسان سوى، أن يؤمن بمؤسسات تقف عاجزة في وجه الظلم والفساد
وتغض الطرف عن الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وإهدار كرامته وتجريده من ابسط حقوقه حتى يصبح مجرد رقم على هامش الحياة وفي أدنى مراتب الدواب ، وقد خلقه الله في أحسن تقويم .

أيها البلوشي أن أدنى الناس منزلة عند الله وعند الناس هم أولئك الذين يبررون للظالمين أفعالهم ويختصرون مآسي الآخرين ومظالمهم ومآسيهم في مقارنة ظالمه وتعريفات قاصرة جوفاء خاوية من اى أسس علميه أو منطقيه ، وتتجافى مع ابسط المسلمات والحقائق والواقع ، وانه لظلم وأي ظلم أن تختزل الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وما نكابده من ظلم وفساد في مجرد مشاكل يوميه في خضم الحياة

أن الحقيقة الوحيدة التي يكاد يضمحل بريقها في ما قالك المثلوم المتهافت الساقط
ما استشفيته لمما من ذلك المسئول من أن جلالة السلطان يرفض الظلم ولا يرضاه

ونحن نصدق جلالته و لا نشك في حسن نيته ونبل مقصده ولكن هذا لا ينفي أننا ظلمنا ونعاني الظلم في كنفه وتحت سلطانه وما الظالم عنه ببعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق