الاثنين، 1 يونيو 2009

قد ارتقيت مرتقا صعبا ايها المطاعني وهذا ردنا عليك


أول مرة اسمع المدعو علي ألمطاعني وهو يتحدث في تلفزيون عمان الملون ، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة

ومع يقيني انه لا علاقة للقاء ألمطاعني وللسخافة العمانية وتلفزيون عمان الملون بشي اسمه صحافه وحرية تعبير، إلا أنني من باب الفضول تابعت اللقاء كما أتابع تهريج طيب الذكر شكوكو ، خاصة حينما أكون في حفلة جماعية لقتل الوقت وسلخه وذبحه كحفلة عبدة الشيطان تماما

ومما أضفى على اللقاء نكهة التهريج والسفسطة والسطحية تلك الأسئلة ألمفحمه التي كانت تتساقط من فيّ الزدجالي كما تتساقط القطرات من فيّ السقاء ، مصحوبة بابتسامته العريضة المعهودة التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك انك بالفعل تشاهد تلفزيون عمان الملون المزركش بكل ألوان طيف النفاق والهرطقة والاستغفال والسذاجة

هذا الجو الأريحي أتاح للمطاعني أن يمد رجليه ابعد من بساطه وان يستحلب الرضي من الأسياد ويضمن اسمه في قائمة ال15 ألف ريال مستقبلا إن شاء الله

ساق ألمطاعني عدة نكات مضحكة في ذلك اللقاء الزدجلاوي واغلبها كانت بايخة إلى درجة الغثيان خاصة ما يتعلق منها بحرية ا لرأى وحق التعبير وسعة صدر الحكومة

واتخن نكته قالها ألمطاعني رضي الله عنه انه منذ أن كتب في صحف (الزيطة والزمبليطه) لم يحدث أن رفع أي مسئول الهاتف ليتصل به محتجا أو معاتبا !!. طبعا كل من يسمع هذه النكتة السخيفة دون أن تكون لديه خلفيه عن حقيقة السخافة او عن تلفزيون عمان الملون ،وما يكتبه ألمطاعني من هراء وغثاء ، سيتصور أن ألمطاعني كان يشرشح المسئولين والحكومة على صدر صفحات الشبشب والطنطنة (الشبشب والطنطنة أسماء الدلع للشبيبة والوطن) ورغم ذلك لم يقل له احد أف أو ينهره وكان الله قد أوصى الحكومة بالكتاب العمانيين كما أوصى بالوالدين إحسانا ، مما يدل دلالة واضحة كما يحاول أن يصور لنا ألمطاعني أن مساحة حرية التعبير والديمقراطية في عمان اكبر وأوسع من سيح المسرات

هذا الدور الارجوزي الذي أدّاه ألمطاعني على مسرح تلفزيون عمان الملون ربما كان مطلوبا منه في سياق حملة التلميع التي يقوم بها الإعلام العماني هذه الأيام ، بعد فضيحة الوثيقة التى قصفت عمر البرنامج الاذاعي هذا الصباح التي نشرها الزويدي وبعد الاستدعاءات المتكررة للكتاب واخذ التعهدات عليهم بعدم المساس بما يسمى رموز الوطن ، وبعد التقارير الدولية التي حشرت عمان في قائمة الدول المعادية لحرية التعبير ، وبعد أن أصبحت فضيحة الحكومة بجلا جل في المحافل الدولية

ولكن أن يتمادى ألمطاعني بعد أن اكتشف موهبته في النفاق والتطبيل لينال من المنتديات والمدونات ويهمز ويلمز في نوايا الآخرين ويطعن في مواقفهم ويستخف بقضاياهم فهذا ما لا يمكن السكوت عليه

ولعمري أن ألمطاعني قد ارتقى مرتقا صعبا وسيتجرع علقم ما جنت يداه

ففي مقال نشرته الشبيبة اليوم للمطاعني وقد استهوته اللعبة الارجوزيه
لعب ألمطاعني دور الوطني الغيور على وطنه الحريص على سمعته بعد أن وزّع الأدوار، وصنف الآخرين في خانة المشخبطين والمراهقين والمسيئين والأعداء المتربصين بالوطن ريب المنون ، والمتصيدين في الماء العكر ، والمهولين لقضايا ساذجة، وتافهة لا تستحق عناء الحديث عنها،واصبغ على نفسه دور البطل الوطني الغيور المنافح عن سمعة الوطن
وقد اختزله في قوالب ضيقه على قياس المتسلطين والبرجوازيين


ثم صال وجال متقمصا ادوار شتى ، تارة مرشدا روحيا ، وتارة آخرى زغلوليا وطنيا ، وتارة موجها تربويا للمراهقين المشخبطين، وتارة ناصحا أمينا، وكأن الوطن مزرعة ، وعلى جميع القاطنين في زواريبها أن يتقيدوا بتوجيهاته الرشيدة وإلا فهم عاقين للوطن ومشخبطين ومراهقين ، طبعا حرية الوطن المزريب التي ينافح عنها ألمطاعني

ورغم ما حاول أن يتغنى به ألمطاعني في ثنايا مقاله عن حرية الرأي والشفافية إلا انه لم يجرؤ على الحديث عن ال11 يوما التي قضاها الزويدي في سجن انفرادي وفي ظروف غاية في الصعوبة ولم يتسع قاموسه اللغوي ليجد من الكلمات والمرادفات ما يكشف به عن الظلم الذي حاق بـ آل تويه وآل خليفين ، ومحاولة سلب مسمياتهم القبلية رغما عن أنوفيهم في عنجهية واستعلاء وتفريق عنصري بغيض ومهين

ولم تسعفه فصاحته وبلاغته وبحبوحة الحرية التى يتغنى بها ان يتحدث عن ظلم وبغي وزارة الصحة وما تسوقه من أكاذيب وبلطجة ولجان التزوير والكذب التى تسعى جاهدة لإخفاء قضية ابني وطمس معالمها

ولم يتسع عقل ألمطاعني ولا أحداقه ليشهد التضييق على المنتديات واستدعاء كاتبها ومشرفيها ، ولم يشم انفه وساخة ونتانة الفساد والمحسوبية والمجتمع العسكري ، الذي لا تجرؤ السخافة أن تتحدث عنه ولا أن تنتقده بشطر كلمه ، بعد ان أصبح النفاق عقلانية والصمت حكمة والخضوع والخنوع وطنية

حتى يخرج لنا ألمطاعني وأمثاله بحكمة ألنعامه ، ونفاق الانتهازيين ، وفهلوة تجار القيم والذمم ، ويتحفنا بهرائه وغثائه من على منبر السخافة، مرشدا وموجها ومستخفا بالمنتديات والمدونات ، التي فضحت زيف الحرية التي يتغنى بها ألمطاعني وأمثاله ، والمضحك المبكي ان يختتم معلقته بان الله من وراء القصد!!

والله والحرية وحق التعبير منهم براء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق